الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك ولا جدال أنك أنت وليس غيرك هو من أوقع نفسه في براثن هذه الفتنة العمياء باتصالك بهذا الرجل الأجنبي، ثم باسترسالك في العلاقة معه، مع ما بان لك من سوء قصده وخبث نيته وفساد دينه، ولا يخفى على مسلم أن مثل هذا حرام لا يجوز.
وأما ما ترجين منه من مصلحة فلسنا ندري ما هي هذه المصلحة التي تجعلك تصبرين هذه الفترة على معصية الله، وإهدار كرامتك، وتدنيس عرضك مع هذا الغوي الأثيم.
فالواجب عليك هو أن تكفي فورا عن علاقتك بهذا الرجل، وأن تقطعي اتصالاتك به تماما، وما تزعمين من خوف منه غير مبرر ولا مسوغ، لأنه يمكن كف شره بأدنى اتصال برؤسائه أو جهات التفتيش الخاصة في عمله، فإنهم لو اطلعوا منه على مثل هذه التصرفات فسيذوق وبال أمره. فاتقي الله سبحانه وأفرديه وحده بالخوف والخشية يكفك من سواه.
أما بخصوص الزواج، فأكثري من دعاء الله والتضرع إليه سبحانه أن يرزقك زوجا صالحا، يكون عونا لك على مصالح الدين والدنيا، ولا حرج عليك إن كنت تعلمين شخصا صاحب خلق ودين أن تطلبي منه التقدم لخطبتك، بشرط أن تأمني الفتنة ولا يتجاوز الأمر مجرد الطلب منه دون استرسال في معاملته.
والله أعلم.