الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فتنازل والدكم عن بعض ما يملك لكم دون بقية بناته يعتبر تنازلا لاغيا لا عبرة به، سواء تنازل عنه في حياته أو كان تنازله على سبيل الوصية لكم بعد مماته، فإن كان تنازله في حياته حال صحته فلا عبرة به لكونه لم يعدل في عطيته لأولاده، والعدل في العطية للأولاد واجب على الصحيح من أقوال الفقهاء كما فصلناه في الفتاوى الآتية أرقامها: 107832، 120366، 103527. وإن كان تنازله على سبيل الوصية لكم بعد مماته فهي وصية لوارث وهي ممنوعة شرعا، ولا تمضي لا بالثلث ولا بأقل إلا برضا بقية الورثة البالغين الرشداء، فإن لم يرضوا أو كان فيهم من هو قاصر أو سفيه فترد الوصية جميعها فيما إذا لم يرضوا، ويرد نصيب السفيه والصغير فيما إذا رضي الرشداء، وقد فصلنا الأمر في الفتويين رقم: 120754، 121878.
وإننا ننصح الاخت السائلة بعد الوصية بتقوى الله تعالى أن تصحح الخطأ الذي فعله أبوها وترد هي وأختها ما تنازل عنه والدها إلى التركة، وتقسمونه على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ووصية الله تعالى الحكم العدل أولى من وصية أبيكم.
والله أعلم.