عنوان الفتوى: الطريق إلى قلوب الأقارب

2009-05-04 00:00:00
أنا امرأة متزوجة وعندي طفلة وزوجي من أقاربي المقربين، الحمد لله العلاقة مع زوجي طيبة ولكن لا تخلو من المشاكل أحيانا، وأعلم أن هذا طبيعي. مشكلتي تكمن في أهل زوجي فهم لا يحبوني أبداً ولا أحس بمودة من جهتهم، ولا يسألون حتى عن حفيدتهم إلا أمام ابنهم فقط. وبسبب حبي لزوجي أحاول أن لا أقول شيئا ولا أشتكي، أسكن في بيت منعزل وأحاول أن لا أحتك بهم كثيراً إلا في الواجب والمناسبات، لأني عندما أزورهم لا أحس قبولا منهم ولا يتكلمون معي إلا قليلا، وهذا ينطبق على كبيرهم وصغيرهم.. مع أني قبل كنت أزورهم وأتصل بهم دائما، ولكن للأسف عندما أحسست هذا البرود في تعاملهم وعدم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنا نوصيك في هذا المقام بوصية الله سبحانه لعباده بالصبر وأخذ العفو ودفع السيئة بالحسنة، قال سبحانه: وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. {فصلت:34}.

واعلمي أيتها السائلة أن من الوفاء للزوج الوفاء لأهله، وحدوث المشاكل بين أهل الزوج والزوجة أمر وارد، والمطلوب هنا الحكمة والأناة في معالجة الأمور، ثم حاولي أن تسلكي معهم سبيل الإحسان بالكلمة الطيبة والابتسامة والإهداء إليهم وقضاء ما أمكنك من شؤونهم فهذا هو الطريق إلى القلوب، وبذا يتحول الأعداء إلى أصدقاء؛ لقوله تعالى: فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ. {فصلت:34}.

فإن بذلت هذا ولم تجدي تغيراً في معاملاتهم وأحوالهم فقد أديت ما عليك، واحتسبي ما لك عند الله سبحانه، فإن ضاق صدرك بعد هذا من معاملتهم ولم تستطيعي صبراً على أذاهم فيمكنك حينئذ أن تقتصري على الحد الأدنى في معاملتهم، وليكن بالسؤال عليهم في المناسبات والأعياد ونحو ذلك مما جرت عادة الناس بالتواصل فيه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت