الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دام هذا الشخص قد أخذ أجراً على ما كان يقوم به من خدمة -كما ذكرت في سؤالك- فلا حق له حينئذ في شيء وراء ذلك، لا في سكنى الدار ولا في غيرها، فإن هذه الدار بعد موت صاحبها صارت ملكاً للورثة.
والواجب عليه أن يستجيب لهم إذا طلبوا منه مغادرتها، ولا يجوز له أن يغدر بهم ولا أن ينتقم منهم، لأنهم لم يظلموه في شيء، ولم يمنعوه حقاً له، فإن فعل فهو ظالم آثم، ضامن لما يفعله في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، ومحاولة تسفيرهم إياه وإن كانت اعتداء عليه وظلماً له إلا أنه لم يترتب عليها ضرر له، وعليه فليس من حقه الاستحواذ على أي شيء من حقوقهم مقابلها.
والله أعلم.