الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن السفر إلى بلاد الكفر والإقامة فيه من غير ضرورة لا يحل، إذا كان المسلم لا يستطيع إظهار دينه أو كان يخشى الفتنة على دينه وخلقه، فحيث وجد هذا الوصف فالهجرة من دار الكفر واجبة، ولا يطاع الوالد على خلاف ذلك.
وظاهر حال السائل أنه لم يكن مضطراً للسفر، ولكن أراد تحسين وضعه المادي، ثم تبين له خطأ ما فعل، ذلك أن ما عند الله لا ينال بمعصيته، فعليه العودة لبلده، والبحث عن عمل حلال في بلاد الإسلام وبين جماعة المسلمين.
وأما عن حكم التزوير واستصدار شهادة طبية مزورة حتى تتمكن من العودة لعملك السابق، فلا يجوز لأنه كذب وتزوير وبذل رشوة في باطل، وكل هذا حرام، والرزق الحلال واسع في غير هذه الوظيفة، فلتجتهد في البحث حتى إذا لم تجد عملاً مباحاً تتكسب منه واضطررت إلى الكذب للرجوع إلى وظيفتك السابقة فلا بأس.
والله أعلم.