الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، أما عن سؤالك فإنك قد أخطأت بذهابك لتلك الفتاة وكلامك معها، فالكلام مع الأجنبية إنما يجوز عند الحاجة المعتبرة شرعاً، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 21582.
وأما عن الكذب على والدها في ذلك فلا شك أن الكذب حرام وهو من أقبح الأخلاق ولا يجوز إلا في أحوال معينة فراجع في ذلك الفتوى رقم: 39152.
ويمكنك عند الحاجة استعمال التورية والتعريض دون الكذب الصريح، بأن تقول كلاماً يحتمل أكثر من معنى ويفهم منه الوالد أنك لم تكلمها، كما لو قلت له: لم أكلمها وتنوي أنك لم تكلمها بالأمس، أو في وقت لم تكلمها فيه..
وأما عن صحة الزواج فلا أثر للكذب في هذا الأمر وإنما يصح الزواج بمجرد تحقق شروطه وأركانه المبينة في الفتوى رقم: 5962.
وننبه السائل إلى أن الخاطب حكمه حكم الأجنبي عن المرأة التي يعقد عليها، ولمعرفة حدود تعامل الخاطب مع المخطوبة يمكنك مراجعة الفتوى رقم: 15127.
والله أعلم.