الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأوضاع التي تعاني منها في تلك البلاد تضطرنا لتذكيرك أن الأصل في السفر والإقامة في بلاد الكفر الحرمة لما يترتب عليهما من أضرار على دين المسلم ودنياه, فقد قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا* إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا* فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا. {النساء:97،98،99}.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى ناراهما. رواه أبو داود والترمذي .
أما بخصوص ما سألت عنه فسنجيب عليه وفق ترتيب الأسئلة عبر النقاط التالية:
1 - المعاملة بينك وبين أخيك - إذا كان العمل منك - مضاربة وهي هنا فاسدة لما ذكرت من اشتراط ضمان رأس المال, وإذا فسدت المضاربة كان الربح – إن حصل – لرب المال, وللعامل أجر مثله.
2 - التوبة من هذا الذنب بعد العلم بأنه ذنب تقتضي فسخ هذه المعاملة الفاسدة وفق ما ذكر.
3 – بعد فسخ المعاملة فلكما ما تتفقان عليه من جعله قرضا حسنا بحيث يستحق رد رأس ماله إليه دون زيادة, أو جعله مضاربة فيستحق من الربح ما اشترط له, وإذا حصلت خسارة فهي من رأس المال, ولا مانع أن تتطوع أنت برد رأس ماله إليه كاملا دون وعد بذلك أو شرط.
4 – أخوك الآخر الذي كافأك على ما كنت تقوم به من مساعدتك له لك أن ترد إليه الجميل بما تراه مناسبا من إعطائه مالا مقطوعا أو جزءا من الربح, وكذلك الأمر بالنسبة للزوجة إذا كانت أعطتك المال على وجه الهبة , وإن كنت أخذته على وجه القرض فهو دين, ولك أن تقضيه بأكثر مما أخذته إذا كان ذلك تطوعا منك وليس شرطا منها هي فيكون ذلك من باب حسن القضاء.
5 – الفوائد التي تحصل عليها عن طريق السمسار هي فوائد ربوية يجب التخلص منها فورا بإنفاقها في مصارف البر كالإنفاق على الفقراء والمساكين وكفالة الأيتام .
6 – إذا كان الضرر محققا فلا مانع من دفعه بتغيير الاسم من محمد إلى زكريا هذا إذا كنت مضطرا للإقامة هناك، وراجع الفتوى رقم : 22873.
وللمزيد راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 112448، 111067، 105170.