الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالغُسل الواجب أو المستحب يشترط له النية، فإذا اغتسل الجنب ولم ينو رفع الجنابة لم يجزئه هذا الغُسل، ولم ترتفع عنه الجنابة، كما أن من اغتسل يوم الجمعة ولم ينو كون هذا الغُسل غسل جمعة لم يجزئه، ولم يحصل له أجر الاغتسال يوم الجمعة، فالنية شرط كما سبق إلا أنه لا يشترط لحصول النية التلفظ بها باللسان، فيكفيه أن ينوي بقلبه، بل عد بعض العلماء التلفظ بالنية من البدع الحادثة التي يتعين اجتنابها، وأما الغُسل الذي ليس بواجب ولا مستحب فلا يشترط له نية كما هو معلوم، وأما التسمية قبل البدء فهي سنة عند الجمهور وليست بواجبة.
والله أعلم.