الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمعاملة المذكورة معاملة محرمة لأن فيها محذورين رئيسيين.
الأول: أن المحول راتبه مقرض للبنك ويشترط في هذا القرض التمويل المشار إليه والقرض المشروط فيه منفعة للمقرض محرم شرعا لأنه ربا.
الثاني: التمويل بالصفة المذكورة حرام وهو قرض ربوي بغطاء كاذب يسمى التمويل، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي بيانا يحرم على النبوك ما صار يعرف بالتورق المنظم، وراجع هذا في الفتوى رقم: 46179.
ويضاف أيضا للمحذورين السابقين أن تحويل الراتب إلى البنك الربوي وإن كان في حساب جار لا فائدة عليه لكن البنك يستعمل هذا الراتب في معاملاته المحرمة وهذا غير جائز أيضا لما فيه من الإعانة على الإثم.
والله أعلم.