عنوان الفتوى: ليس من الظلم لتلك الفتاة أن تترك الزواج منها

2008-11-25 00:00:00
أحببت فتاة وكان لها علاقة بشاب من قبلي علاقة عاطفية مع هذا الشاب وقالت لي ذلك وقالت إنها تابت ، لم تصل مرحلة الزنا ، ثم ارتبطت بها وخطبتها وللأسف نشأت بيني و بينها علاقة أيضا وقد تبت بعدها وقد أحبتني و أحببتها ولكن انتهت الخطوبة وفشلت وأنا بدأت لا أطيقها بعد ذلك وأنا الآن لا أشعر أني أحبها وبعد انفصالنا عادت إلي وطلبت مني الرجوع للزواج والارتباط مرة أخرى فعدت إليها بهذه النية وللأسف عدنا للعلاقة المحرمة وقد عاد إلي الإحساس بالنفور منها وأنا الآن لا أحبها و أشعر بالذنب فقد أسأت إلى الله وإليها و إلى نفسي هل أكمل معها الزواج وأنا اشعر أني لا أحبها ولكن لكي أشعر أني لم أظلمها ويغفر الله لي و لها أم أتركها لشعوري بالنفور منها أحيانا؟ ماذا أفعل كي أشعر أني لم أظلمها حتى يرضى الله عني، العلاقة لم تصل إلى الزنا. أنا الآن متردد وأخاف أن أعصي الله مرة أخرى إذا ظلمتها وأنا مشاعري متضاربة تجاهها مرة أشعر بالحب ومرات بالنفور وعدم القبول بالمرة وأشعر أني لا أريدها أبدا هذا الموضوع بدا من 3 سنوات أو أكثر ولم ينته حتى الآن هي تنتظرني وأنا لا أحبها وأشعر بالنفور منها أحيانا كنت صريحا معها إلى أقصى درجه فإذا شعرت بالنفور أخبرتها وإذا شعرت بحبها أخبرتها الآن أنا تبت ولكن لم أنه موقفي منها خوفا من الله أن أكون ظلمتها أفيدوني أفادكم الله ولا تنسوني من صالح دعائكم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، فلا يحل له الخلوة بها ولا لمس بدنها، بل ولا الحديث معها لمجرد الاستمتاع والتشهي، وعلى ذلك، فإنك قد أخطأت وتعديت حدود الله، بتماديك في تلك العلاقة المحرمة.

أما عن سؤالك فإنه ليس من الظلم لتلك الفتاة أن تترك الزواج منها، وإنما هي قد ظلمت نفسها بإقامة تلك العلاقة المحرمة، والواجب عليك التوبة الصادقة، وذلك بالإقلاع عن الذنب، وقطع كل علاقة بهذه الفتاة، والندم على ما وقعت فيه، والعزم الصادق على عدم العودة لهذا الذنب، وذلك بالبعد التام عن مقدماته ودواعيه وعدم مجاراة الشيطان في خطواته، وعليك بالتعجيل بالزواج من مسلمة عفيفة ذات دين، وعليك بالستر عليها وعلى نفسك، فلا تخبر أحداً بذلك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ. نسأل الله لنا ولك الهداية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت