الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر لا يقره الشرع، ولا ترضاه أخلاق الإسلام، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، فلا يحل له الخلوة بها ولا لمس بدنها، بل ولا الحديث معها لمجرد الاستمتاع والتشهي، وعلى ذلك، فإنك قد أخطأت وتعديت حدود الله، بتماديك في تلك العلاقة المحرمة.
أما عن سؤالك فإنه ليس من الظلم لتلك الفتاة أن تترك الزواج منها، وإنما هي قد ظلمت نفسها بإقامة تلك العلاقة المحرمة، والواجب عليك التوبة الصادقة، وذلك بالإقلاع عن الذنب، وقطع كل علاقة بهذه الفتاة، والندم على ما وقعت فيه، والعزم الصادق على عدم العودة لهذا الذنب، وذلك بالبعد التام عن مقدماته ودواعيه وعدم مجاراة الشيطان في خطواته، وعليك بالتعجيل بالزواج من مسلمة عفيفة ذات دين، وعليك بالستر عليها وعلى نفسك، فلا تخبر أحداً بذلك، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ. نسأل الله لنا ولك الهداية.
والله أعلم.