الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى لعمك هذا الهداية إلى الحق، ونوصيك بكثرة الدعاء له بذلك، وما دمت لست على إلمام بالعلم الشرعي فالواجب عليك الحذر من مجادلته، فقد يلقي الشيطان شبهه في قلبك فيؤدي ذلك إلى هلاكك، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 29347، والفتوى رقم: 63082.
وأما بخصوص استخدام السحر أو الجن من أجل أن يسلم هذا الرجل فلا يجوز، فإن الغاية لا تبرر الوسيلة، وما يدريك أن يشفى هذا الرجل مما قد يصيبه، ولو أنه شفي فما يدريك أنه سوف يؤمن بالله بعد ذلك، فقد قال الله عز وجل عن بعض القوم: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ* وَلَوْ جَاءتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ {يونس:97}، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 98030.
ويمكنك أن تسلطي على عمك بعض من لهم إلمام بالعلم الشرعي ليحاوروه بالحسنى فلعله يتوب، وننبه إلى أن من أولى ما ينبغي أن يبدأ به في الدعوة قضية الإيمان بالله تعالى ولفت الأنظار إلى بديع خلقه، وهذا فيما يتعلق بالشق الأول.
أما الشق الثاني فجوابه أنه ولا ولاية للكافر على المسلمة، فإن كان عمك على هذا الحال من الإلحاد فلا ولاية له عليك، علماً بأن أباك إذا كان موجوداً وليس به مانع من الولاية فإن العم لا ولاية له ولو لم يكن على الحال التي ذكرت، ويمكن لوليك كأبيك مثلاً أن يوكل من المسلمين عندكم من يتولى عقد نكاحك إن لم يكن بإمكانه الحضور بنفسه، وننصحك بالمبادرة إلى الزواج لتعفي نفسك، خاصة وأنك تقيمين في بلد تكثر فيه أسباب الفتنة، وينبغي أن تختاري صاحب الدين والخلق من الأزواج، وللمزيد من الفائدة يمكنك مطالعة الفتوى رقم: 12592، والفتوى رقم: 13604.
والله أعلم.