الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجزاك الله خيرا على حرصك على البر بوالديك وحذرك من الوقوع في شيء من عقوقهما، ولا شك أن للوالدين منزلة عظيمة وأنه تجب طاعتهما في المعروف، وقد سبقت لنا عدة فتاوى تفيد أن طاعة الوالدين مقدمة على زواج المرأة من رجل معين فنحيلك منها على الفتوى رقم: 6563.
فالذي ننصحك به هو السعي في إقناع والديك فإن اقتنعا بزواجك منه فيها ونعمت وإلا فيجب عليك طاعتهما خاصة وأنهما لم يعترضا على هذا الزواج إلا من منطلق النظر في مصلحتك والشفقة عليك، ونخشى أن تكون الرغبة في الزواج منه من منطلق العاطفة، فإذا وقع ما يخشى لم تستطيعي الصبر على ذلك، فالأفضل برك بوالديك وعليك بسؤال الله تعالى أن يبدلك خيرا منه، وليس من تمام الثقة بالله أن تعتقدي أو تظني أن مستقبلك مرتبط بشخص معين.
والله أعلم.