الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كانت هذه المعلمة مقصرة في عملها ومسئوليتها المنوطة بها فلا حرج في إبلاغ من يستطيع تقويمها، وردها عن هذا التقصير، وقلة الاهتمام الذي يلحق ضرراً بالطالبات، أو بعضهن. ولا يعد هذا من الغيبة المحرمة، فقد نص العلماء على أنه يجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان، والقاضي، وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظالمه، وكذلك الاستعانة بمن ذكروا على تغيير المنكر، ورد العاصي إلى الصواب، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر: فلان يعمل كذا فازجره عنه، ونحو ذلك، ويكون مقصوده التوصل إلى إزالة المنكر، فإن لم يقصد ذلك كان حراماً. والحاصل أن إبلاغ المشرفة الاجتماعية، أو الأم لتبلغ هي الجهة المسئولة عن هذه المعلمة التي لا تؤدي واجبها لا حرج فيه، بل هو مطلوب، لكن يجب أن يكون بغرض تغيير المنكر، ورد الظلم، وليس بغرض التشفي.
والله أعلم.