الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كنت لا تستطيعين غسل هذا الجرح ولا المسح عليه مباشرة فغسلك صحيح ، حيث كنت غسلت أو مسحت على اللصقة الواقية ، والصلوات التي صليتها بهذا الغُسل صحيحة ولا تعاد.
أما إذا لم يكن الغُسل يضر بالجرح وكذلك المسح عليه مباشرة إذا لم تمكن مباشرته بالغُسل ، فهذا الغُسل الذي ذكرت غير مجزئ ولو غسلت اللصقة ، لوجوب مباشرة الماء لجميع الجسد من غير حائل. وما صليت من الصلوات به غير صحيح ، وتجب إعادته بعد الغُسل الكامل ، لما في سنن أبي داود من أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء والصلاة. مع العلم أن مجرد الألم إذا لم يشتد لا يبيح المسح، هذا وننبه السائلة إلى أن اللمعة في العضد إنما تؤثر على الغُسل فقط، أما الوضوء فلا أثر لها على صحته ما لم تكن على المرفق لأن العضد ليس من أعضاء الوضوء.
والله أعلم.