الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
وأما تركة الأب فإن لم يكن له من الورثة غير من ذكروا فإنها تقسم بين أبنائه وبناته للذكر مثل حظ الأنثيين، وأما بنات الابن المتوفى في حياة أبيه فإنهن محجوبات بأعمامهن، ويستحب للورثة أن يعطوهن شيئا من التركة استحبابا لا وجوبا، لقوله تعالى: وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا {النساء:8}.
وهذا على خلاف القانون المصري في الوصية الواجبة، وقد سبق بيان هذا القانون وما عليه من مؤاخذات في الفتوى رقم: 22734.
وانظر للفائدة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 24919، 46431، 62373.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.