الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أخطأت هذه الفتاة بإقامة مثل هذه العلاقات مع زملائها من الشباب الأجانب فإنه لا يجوز لها إقامة أي علاقة تعارف بأي صورة من الصور مع أحد من الزملاء أو غيره ما لم يكن زوجا أو محرما لها.
والشارع الحكيم نهى عن كل ما من شأنه أن يفتح باب الفتنة بين الرجال والنساء وأمر بسد الذرائع المفضية إلى ذلك الباب، فأمر بغض البصر ونهى عن الخلوة بالأجنبية ومصافحتها بل والكلام معها بدون ضرووة أو حاجة.
وأما بخصوص الزواج بها فلا يلزمك إجابتها إلى الزواج أو الخطبة ولو تقدم لك منها وعد بذلك أو خشيت أن تنتحر. لكن إذا ثبت لديك أنها تركت هذه الصداقات وتابت وأنابت وكانت ملتزمة بالصلاة وغيرها من فرائض الإسلام فلا حرج في التقدم لخطبتها والزواج منها مع أخذ تعهد منها أنها لن تعود لأفعالها السابقة، وينبغي مع ذلك توجيه النصح والإرشاد لها على الدوام وذلك بإهدائها بعض الكتب والأشرطة وتسليط الرفقة الصالحة من النساء عليها.
وأما بخصوص خوفك من كلام الناس والأسرة فإن هذا لا يضرك طالما أنه قد ثبت لديك توبتها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لاذنب له. رواه ابن ماجه وحسنه الألباني.
وأما الاستخارة وما ينبني عليها فقد تقدم الكلام في ذلك الفتوى رقم: 28675، والفتوى رقم: 34394
والله أعلم.