خلاصة الفتوى:
إن كان سبب طلاقك لزوجتك أم أولادك، هو عدم حصول التعفف بها لما ذكرت من حالها فلا حرج عليك في فراقها وزواجك من غيرها لتعف نفسك عن الحرام، وإن كان لغير حاجة أو سبب معتبر فهو مكروه، وإن استطعت الجمع بينهما فهو الأكمل والأحسن.
وننبهك إلى وجوب التوبة إلى الله تعالى مما وقعت فيه من محادثة الفتيات وغيره فذلك أمر محرم شرعا، ومن آثاره حصل لك من فراق زوجتك وضياع أولادك.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان سبب طلاقك لزوجتك الأولى وزواجك بالثانية هو لإعفاف نفسك عن الحرام فلا حرج عليك ، وإن لم يكن لحاجة فهو مكروه. ولكن ينبغي أن تعلم أن الطلاق هدم للأسرة وضياع للأولاد وتعريض لهم للانحراف مع ما فيه من تنغيص عيشهم بحرمانهم من عطف الأبوة ورعايتها.
والأولى والذي نراه وننصحك به هو محاولة الجمع بين زوجتك الأولى والثانية إن استطعت ذلك.
هذا وننبهك إلى أن ما وقعت فيه من محادثة الفتيات خطأ عظيم ووزر كبير ويجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى منه فتندم عليه وتعزم ألا تعود إليه وتستغفر الله تعالى منه بكثرة الأعمال الصالحة.
ولتعلم أيضا أن زوجتك الأولى إن كنت قد طلقتها بالفعل وانقضت عدتها فهي أجنبية عنك لا تجوز لك الخلوة بها ولا الحديث معها لغير حاجة كمصلحة الأبناء ونحو ذلك، وأما المغازلة والمؤانسة فلا تجوز لك معها لأنها أجنبية عنك كما ذكرنا
ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى التالية: 43627، 18440، 29735، 38704.
والله أعلم.