خلاصة الفتوى:
فأبناء العم ليسوا محارم للمرأة، ويجب الاحتجاب منهم ومن تختلط بهم وتصافحهم من النساء وتصر على ذلك فلا ننصح بها بل ننصح بالبحث عن غيرها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن أبناء العم ليسوا محارم للمرأة، ولا يجوز لها بحال مخالطتهم، ما داموا بالغين، وعليها الاحتجاب منهم كغيرهم من الأجانب، وعلى المسلمة أن تقدم شرع الله على عادات العائلة وتقاليدها، وكون أبناء عمها أصغر منها سناً، ويقفون إلى جانبها، كل ذلك لا يبرر اختلاطها بهم، ودعوى سلامة الصدور، وحسن القصد والنية لا تسوغ الاختلاط غير المشروع، فلو كان ذلك معتبراً شرعاً، لكان أولى به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الأتقياء وزوجاتهم الطاهرات العفيفات... وقد قال الله تعالى مبيناً الطريقة التي تتم بها المخاطبة بين الطرفين: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ {الأحزاب:53}، وعلى الأخ أن لا يرضى بهذا الاختلاط وإذا أصرت عليه، فننصحه بالبحث عن غيرها، وعليه بذات الدين التي تطيع زوجها إذا أمر وتحفظه في نفسها إذا غاب.
والله أعلم.