الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان حقا زوجك يرفع صوته على أمه فهذا منه منكر عظيم وعقوق لها، وكونه لم يقصد ذلك أو أنها لا تغضب منه لا يسوغ له ذلك، خاصة وأن الأم قد تتظاهر بالرضا شفقة منها على ابنها وحرصا على أن لا تدخل عليه شيئا من الغم ونحو ذلك، ولا يجوز له أيضا ممازحتها بمثل ما ذكر من قوله لها أنت سارقة، وضحكها معه لا يسوغ له ذلك، وينبغي مراعاة الأدب في المزاح مع الوالدين أو أحدهما؛ كما بينا في الفتوى رقم: 33726.
وعليك بمناصحة زوجك بهذا الخصوص بأسلوب طيب مع الحرص على أن لا يكون سببا في سوء العشرة بينك وبينه، ولا ينبغي أن تحرضي أمه عليه.
ونوصي زوجك بالحذر من الغضب فهو أصل لكثير من الشر، ونذكره بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه بقوله: لا تغضب. كررها مرارا في الحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه. وعليه باتباع أساليب علاج الغضب وهي مبينة في الفتوى رقم: 8038.
والله أعلم.