الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أختنا الفاضلة أن مثل هذه الأمور التي هي محل للنزاع لا تكفي فيها فتوى لا في حقك أنت ولا في حق زوجك، فالقضاء الشرعي هو الأولى بالنظر في مثلها، إذ يمكن للقاضي السماع من الطرفين، وما يصدر عنه من حكم فهو ملزم لكل منهما، ولذا ننصح بترك الأمر للمحكمة الشرعية، وما يمكننا فعله هنا أن نجيب إجابة مجملة توضح بعضاً مما أوردت بسؤالك فنقول:
أولاً: لا يجوز للزوج أن يهجر زوجته لغير مبرر شرعي، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 51572.
ثانياً: لا يجوز للزوج الامتناع عن الإنفاق على من تجب عليه نفقته من أولاده، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 25339.
ثالثاً: لا يجوز للزوجة أن تمنع زوجها من الزواج من ثانية، ولا أن تطلب منه الطلاق لمجرد أنه يريد أن يفعل ذلك.
رابعاً: لا يجوز للمسلم أن يكون على علاقة مع امرأة أجنبية عنه، وانظري لذلك الفتوى رقم: 24284.
خامساً: لا يجوز للزوجة أن تمنع مطلقها من رؤية أولاده أو زيارة جدته أو الدخول إلى بيت له فيه نصيب كما بينا في الفتوى التي أشرت إليها بالسؤال.
سادساً: لا يجوز لهذا الزوج أن يكون غرضه في الدخول إلى هذا البيت أن يكيد لزوجته، فإن فعل فلها إخبار القاضي بذلك ليكف عنها شره.
سابعاً: لا ينبغي للزوجين أن ينسوا الفضل بينهما، وقد رزقا أولاداً أصبحوا رابطاً بينهما، فإن أمكن الإصلاح والرجوع إلى العصمة الزوجية فهو حسن، وإلا فلا أقل من الإصلاح وتسوية الأمر بينهما بالتراضي سواء أمام القاضي أو بوساطة بعض الفضلاء، وليعلم أن متاع الدنيا قليل وزائل والآخرة خير لمن اتقى، والله المستعان وهو أعلم وأحكم.
والله أعلم.