الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت الخطبة قد تمت وحصل ركون بين الخاطب والفتاة أو ولي أمرها فلا تجوز لك خطبتها ولا تحريضها على فسخ خطبة خطيبها بذكر إعجابك وحبك لها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر. رواه مسلم. وانظر لذلك الفتوى رقم: 18625، والفتوى رقم: 25922.
واسأل الله أن يرزقك خيراً منها فإنك لا تدري ما فيه خيرك أو شرك، قال تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، ولمعرفة حكم الحب في الإسلام وكيفية دواء العشق انظر الفتوى رقم: 5707، والفتوى رقم: 9360.
فتركك لهذه الفتاة المخطوبة وإعراضك عن موضوعها هو الواجب كما علمت، وليس فيه ظلم لها ولا لغيرها، وإنما الظلم في خطبتها أو تحريضها على فسخ خطبتها، وليس أيضاً من التواكل، والفرق بين التواكل والتوكل ينظر في الفتوى رقم: 53357، والفتوى رقم: 96594.
والله أعلم.