الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يفرج همك ويكشف كربك ويجعل لك من أمرك يسرا إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وأما ما ذكرت فإن كان خطيبك ذا خلق ودين كما ذكرت لكن أهلك يتعللون بكلام من لا يوثق فيه، ويعضلونك لذلك السبب فلك رفع أمرك للقضاء ليلزم ولي أمرك بإجابة الخاطب أو يتولى القاضي ذلك فيعقد لك على خطيبك صاحب الخلق والدين.
ولا حرج عليك في رفض الأم حينئذ لأن رغبتها في عدم زواجك من الكفؤ صاحب الخلق والدين رغبة غير مشروعة سيما إذا كنت تخشين على نفسك من الوقوع في الحرام وتحتاجين إلى إعفاف نفسك، وقد تقدم بك السن وأوشك قطار الزواج أن يفلت من يديك، فصارحيهم برغبتك في ذلك الرجل، وانظري من له وجاهة عندهم من أقاربهم وأصدقائهم ليعدلوا عن رأيهم، فإن لم يفد ذلك شيئا واستمروا على الرفض والعناد فارفعي أمرك للقضاء.
ولكن ننبهك إلى أن ما كان يجري بينك وبين خطيبك من اتصال وحديث لا يجوز شرعاً وكذا إن كان هنالك ما هو أشد منه كالخلوة أو النظر المحرم وغيره، فتوبي إلى الله تعالى واسلكي السبل المشروعة في ذلك، وقبل أن يعقد عليك عقد نكاح شرعي صحيح فأنت أجنبية عنه، والخطبة لا تبيح أمراً محرماً.
وانظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 20028، 828، 1151، 2184، 12065.
والله أعلم.