الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كان من تسبب في لحوق الضرر به مشتركاً في هذه الشركة التي سوف تدفع التعويض فلا حرج عليه في قبول هذا التعويض، كما لا حرج عليك في اقتضاء دينك منه على نحو ما هو مبين في الفتوى رقم: 28964.
أما إذا كان هذا الشخص هو المشترك في هذا التأمين فلا يجوز له أن يأخذ من شركة التأمين إلا بمقدار الأقساط التي دفعها ولا حق له فيما زاد على ذلك، وعليه فإذا كان سيسدد الدين من هذا القدر المباح فلا حرج في أن تأخذ من ذلك سداد دينك.
أما إذا كان سيسدده مما هو زائد على ذلك ففي جواز اقتضائك الدين من هذا المال الزائد خلاف بين العلماء، وقد سبق أن بسطنا هذا الخلاف وبينا أن الراجح هو جواز ذلك، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 60026.
والله أعلم.