السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
جميل جداً هذا الوفاء والتمسك بالمواقف، فهذا في أيامنا هذه من النوادر، وحقاً كما قالوا قديماً : إن الحب يصنع المعجزات، فما أجمل الحب خاصة إذا كان وفق شرع الله وهدي رسوله المصطفى عليه صلوات ربي وسلامه، وما أجمل التمسك بالمبادئ والتضحية من أجل الغير حتى بالنفس والسعادة، وأسأل الله أن يحقق أملك وأن يجمعك بهذا الأخ على خير عاجلاً غير أجل، وأن يبدل مواقف الأهل وتوافق عليه والدته ما دامت العلاقة بينكما وصلت إلى هذا الحد من التعلق، والذي أدى إلى الانتظار هذه المدة، بل والاستعداد للانتظار إلى ما لا نهاية.
ولكن لي سؤال: فرضاً أن الله لم يجعله من نصيبك، ولم يجعلك من نصيبه، فماذا أنتِ صانعة؟
ألست من المسلمين الذين يؤمنون بقضاء الله وقدره؟
أنسيت أن الله قسم الأرزاق قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة؟
ومن هذه الأرزاق الزواج، أنا معك في أن الأمر عظيم، ولكن لست معك في مواصلة رحلة مجهولة لا تدرين عاقبتها خاصة وأنتِ فتاة تتعرضِ لعوامل التعرية البشرية يومياً، فأنتِ اليوم مقبولة ولكن غداً علم ذلك عند الله، فأرجو أن تسامحيني فمثلي كمثل الطبيب الذي يستأصل العضو لسلامة بقية الجسد.
لذا أقول: إنْ تقدم إليك من ترضين خلقه ودينه فلا تضيعي هذه الفرصة لأنك بذلك تكونين مخالفة لشرع الله، خاصة والزمن يمضي سريعاً وقطار العنوسة يحملك إلى مجهول لا تدري نهايته، والمرأة أحوج إلى الحضانة والرعاية أكثر من الرجل نظراً لظروفها الخاصة.
هذا ما شرح الله صدري له مع تمنياتي لك بالتوفيق والسعادة .
(المصدر: الشبكة الإسلامية)