الأخت /SM .. الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك.
تعوذي بالله من الشيطان الرجيم، وأكثري من ذكر الله تعالى، ولا تلتفتي إلى هذه الأفكار السيئة، فالانتحار أكبر جريمة يمكن أن يفعلها الإنسان في حق نفسه، وعندها يحرم على نفسه الجنة، ولا عجب فالمنتحر معترض على قضاء الله وقدره، مسيء للأدب مع الله، والعياذ بالله، والشيطان همه أن يموت الإنسان على المعصية، ويحشد حيله وجنوده من أجل أن يخرجنا من الدنيا إلى النار والعياذ بالله.
فاحرصي على الالتزام والتمسك بالإسلام، ولا تتأثري بقول الناس ولا تلتفتي لوساوس الشيطان الذي يريد أن يربط بين ظروفك النفسية السيئة وبين التمسك بالحجاب، ويصور لك أن الخمار يزيد من خوفك وعزلتك، وهذا هو عمل العدو اللدود.
وكوني على اتصال بأختك، وأحمد الله الذي منَّ عليك بشقيقة تشجعك على الالتزام، وأرجو أن تبري والدتك، ولا تطيعي أحداً في معصية الله.
والمسلم يطرد الخوف والحزن والاكتئاب بذكر الله، قال تعالى: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وعجبًا لمن اغتم ولم يفزع إلى قوله تعالى: {لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فإني وجدت الله بعدها يقول: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}، يُنجي المؤمنين من الغم إذا ذكروا الله وتضرعوا إليه، فهي ليست لنبي الله يونس -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- ولكنها للمؤمنين كذلك، فاحرصي على هذا الذكر، وعجبًا لمن خاف ولم يفزع إلى قوله تعالى: {حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} فإني وجدت الله في الآية التي بعدها يقول: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}.
أمَّا بالنسبة لموضوع قريبك المتدين فأرجو أن يتقدم رسمياً لطلب يدك، والإسلام لا يريد مثل هذه العلاقات والاتصالات التي يكون الشيطان فيها حاضراً، وهي غير محمودة العواقب، ولذا أرجو أن تشجعيه على اتخاذ خطوات عملية على الطريق الصحيح حتى تخرجي من الحرج من ناحية شرعية، وكل مخالفة لأمر الله لها شؤمها وأثرها على الإنسان.
واعلمي أن في الناس أخياراً فضلاء، فابحثي عن صديقات ملتزمات لتكوني معهن، واشغلي نفسك بتلاوة القرآن الكريم، والاستماع للمحاضرات، ولا تتركي نفسك منعزلة فإن الوحدة شر، والشيطان قريب من الواحد، وإذا جاءتك الخواطر السيئة، فتعوذي بالله من الشيطان استغفري وقولي: (آمنت بالله، والحمد لله الذي رد كيد الشيطان إلى الوسوسة)، والإنسان مغفور له ما لم يترجم هذه الوساوس إلى عمل وممارسة.
أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك.