الأخت/ أنسام الفاضلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك.
نسأل الله أن يثبتك على الهدى والصلاح، وقد أسعدني اهتمامك بدين الخاطب وحرصك على أن يكون الدين هو مقياس القبول أو الرفض، وهذا توفيق من الله، لأننا في زمان أصبح كثير من الناس ينظر إلى جيب الخاطب وأملاكه لا إلى دينه وإخلاصه، وجزاك الله خيراً على حرصك على الطعام الحلال.
لكن الإنسان الملتزم عليه أن يتواضع لمن يقدم له النصيحة حتى لا نعطي الشيطان فرصة، وخاصة إذا نصح الإنسان من هو أكبر منه سناً، أو نصحت المرأة لزوجها فعليها عدم إظهار الأستاذية واحتقار العصاة.
ونقدر بهذا الخاطب إقراره بأن محافظته على دينك هو سبب تقدمه لخطبتك وهذا دليل على أن فيه بذرة خير يجب أن تحرصي على تنميتها وشجعي حرصه على طلب الحلال.
وأرجو أن تتريثي قبل إتمام الزواج حتى تتأكدي من محافظته على الصلاة والتزامه بأحكام الإسلام خاصة أمر الحجاب، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والإنسان يبدأ حياته الزوجية بالطاعة لا بالمعاصي فللمعصية شؤمها وآثارها المدمرة .
ولا تنسي أنك مطالبة بإرضاء والديك، وبيني لهم أن قصدك من هذه الملاحظات هو الالتزام بهذا الدين الذي شرفنا الله به، وأنك لا ترفضيه إذا حرص على صلاته ودينه، واجتهدي في نصحه بالتي هي أحسن.
وأرجو أن تصبروا حتى يجد وظيفة لا شبهة فيها، وهذا أمر في غاية الأهمية وبالنسبة للسفر لبلاد الكافرين فلها ضوابط ومن أهمها أن يكون للإنسان وعي إسلامي يحميه وورع يردعه عن الشهوات، وأن تكون هناك ضرورة تستدعي السفر إلى ديار الكافرين، ولاشك أن المرأة لها تأثير كبير على الرجل إذا كانت ملتزمة حقاً وحريصة على طاعة الله، وأرجو أن ندعو جميعاً له بالثبات والهداية.
وعليك بالدعاء واللجوء إلى الله والاستخارة قبل إتمام هذا الزواج، واحذري من التقصير في أداء العبادات، واسألي الله أن يقدر لك الخير حيث كان .
وعليك أن تحرصي على مضاعفة البر والاهتمام بوالديك حتى يشعرا بأثر الدين عليك ويصححا فكرتهما عن أهل الدين والصلاح.
والله الموفق.