الأخ الكريم/ S.l حفظه الله
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك (استشارات الشبكة الإسلامية)، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك.
نحمد الله على سلامة والدكم ونسأل الله أن يرزقكم برَّه، وجزاك الله خيراً على هذه الروح الطيبة، وأرجو أن تقوم أنت بدور الوالد في قيادة المنزل، وتوفير جرعة الحزم التي أصبحت مفقودة وهي ضرورية إلى جوار العطف واللين.
وقد يخطئ بعض الآباء عندما يعامل أبناءه بالشدة؛ لأن ذلك يعود أبناءه على الكذب والخداع وغير ذلك من الصفات السلبية، وتكون الصفات الحسنة سطحية، وقد تعاون الأم بكل أسف أبناءها على إخفاء الحقائق والتستر على الهفوات خوفاً من غضب الوالد، ومثل هذا الأب ينتظر الأبناء سفره أو غيابه ليظهروا على حقيقتهم.
والصواب أن نربي أبناءنا لزمان غير زماننا، ونحرص على أن نغرس في نفوسهم الصفات الطبية عن طريق التعليم والمصارحة وحسن التوجيه، حتى تصبح تلك الصفات ملازمة لهم في حضورنا وغيابنا، في حياتنا وبعد موتنا، ولا بد أن تتذكر أن القبضة الحديدية سرعان ما تتلاشى لكبر السن أو غير ذلك من الأسباب، وتأتي ردة الفعل مساوية لقوة الفعل، ومضادة في الاتجاه.
أما الحل الذي أقترحه عليك فهو:
1) أن تحرص على الموازنة بين الحزم واللين، وتذكر أن إخوانك أصبحوا كباراً ولابد أن تعاملهم معاملة الأصدقاء مع بقاء روح الاحترام لك.
2) أن تكون قدوة حسنة لهم، وتظهر نماذج من احترامك للوالد أمام إخوانك الصغار.
3) أن تبين لهم خطورة عقوق الوالد وأنها من كبائر الذنوب، وأن الله يعاقب عليها في الدنيا مع ما ينتظر في الآخرة، وأن رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما، والإنسان يجد في أبنائه مثلما فعل بالآباء، وربما أكثر والعياذ بالله.
4) أن تتفق مع الوالدة على طريقة موحدة في التوجيه، فلا ينبغي أن تشتد أنت وتتساهل الوالدة، خاصة في مسألة العقوق وعدم الاحترام.
5) أن تشجعوا صور الاحترام التي تظهر من قبل إخوانك الصغار للوالد.
6) أن تذكرهم باحتقار المجتمع لمن يسيء الأدب مع والديه.
7) ضرورة النظر في الرفقة التي تدور حول إخوانك الصغار.
والله والموفق.