أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : عدم حضور المناسبات والذهاب إلى الصلاة في المسجد

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أنا أعاني منذ ثلاث سنوات من عدم حضور المناسبات والذهاب إلى الصلاة، وإذا ذهبت أحس بأنه يحدث زيادة ضربات القلب، وأحس الرجلين ترتجفان، ووجهي محمر وغيرها.

فما الحل لموضوعي؟

مدة قراءة الإجابة : 6 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذه حالة من حالات القلق النفسي البسيط، وتعرف هذه الحالة بـ(الخوف/ الرهاب الاجتماعي) وهو ليس خوفاً حقيقياً إنما هو حالة نفيسة، ولا يدل أبداً وجود هذه الحالة على ضعف في شخصيتك أو ضعف في إيمانك، إنما هي حالة نفسية مكتسبة، هذه الحالة تعالج تماماً.

هنالك بعض المفاهيم لابد أن تقوم بتصحيحها حتى تستطيع أن تتواءم وتفهم هذه الأعراض بصورة علمية:

أولاً: الأعراض الجسدية التي تحدث للإنسان من خفقان في القلب وارتعاش في الأرجل واحمرار في الوجه وتعرق – كما يحدث للبعض – هذه الأعراض ناتجة عن إفراز أحد المواد الكيميائية (مادة الأدرانلين)، ولكن يوجد مبالغة كبيرة جدّاً في مشاعر الإنسان حيال هذه الأعراض، بمعنى أن الإنسان يتصور هذه الأعراض بصورة مبالغة جدّاً، فأرجو أن تتفهم هذه النقطة.

ثانياً: أن الآخرين لا يقومون بمراقبتك ولا يقومون برصدك.

ثالثاً: أؤكد لك أنك لن تسقط أمام الآخرين ولن يحدث لك أي مكروه، ولن تفقد السيطرة على نفسك، هذا أرجو أن تتأكد منه، وهذه مفاهيم معرفية ضرورية جدّاً إذا استطاع الإنسان أن يصححها يساعد ذلك كثيراً في علاج الرهاب الاجتماعي.

والرهاب الاجتماعي هو في الأصل قلق، والقلق هو طاقة نفسية إيجابية ومرغوبة، ولكن حين تزداد تؤدي إلى مثل هذه الأعراض.

يوجد نوعان من العلاج: العلاج النفسي السلوكي، والعلاج الدوائي.

العلاج السلوكي يتمثل في أنك يجب أن تواجه مصادر الخوف والرهاب ولا تتجنبها مطلقاً، والمواجهة تكون أولاً في الخيال، بمعنى أن تجلس في مكان هادئ وتتصور كل المواقف التي تحس فيها بالخوف، تصور أنك في صلاة الجماعة وأنك في الصف الأول، وأنك قد طُلب منك أن تؤمَّ الناس في الصلاة أو تلقي درساً أو خطبة، عش هذا الخيال بكل قوة وإصرار ولمدة يجب ألا تقل عن عشرين دقيقة يومياً، وعليك أيضاً أن تتصور مواقف أخرى في الخيال كأنك مثلاً تقابل إحدى الشخصيات المهمة أو أنك ذهبت لإحدى المناسبات الكبيرة وأوكل لك بعض المهام.

هذا التعرض لمصدر الخوف في الخيال يعتبر علاجاً نفسياً جيداً إذا طبقه الإنسان بصورة صحيحة.

ثانياً: تبدأ بعد ذلك في التطبيق الحقيقي الذي يتمثل في مقابلة الآخرين، ادفع نفسك لذلك وسوف تحس بالقلق في أول وهلة، ولكن بعد ذلك سوف يختفي هذا القلق، خاصة إذا بدأت في التغيير المعرفي، بمعنى أن تتأكد أن هنالك مبالغة في أعراضك، وأن الآخرين لا يرصدونك، وأنه لن يحدث لك أي مكروه، هذه مفاهيم ضرورية جدّاً تساعدك في المواجهة.

أيضاً لقد وجد أن الرياضة الجماعية تفيد كثيراً في علاج الرهاب الاجتماعي، فعليك بالرياضة الجماعية، كأن تمارس مع مجموعة مع الشباب فهذا يجعلك تختلط وتحتك بالناس، وهذا يزيل الخوف والرهاب الاجتماعي.

أيضاً المشاركة في حلقات التلاوة، فقد وجد أنها من أفضل سبل علاج للخوف والرهاب الاجتماعي، فأرجو أن تحرص على ذلك، وأيضاً لك في ذلك خيري الدنيا والآخرة.

يأتي بعد ذلك العلاج الدوائي - بفضل الله تعالى - توجد عدة أدوية تساعد في علاج الرهاب الاجتماعي، هنالك دواء يعرف باسم (زيروكسات) أرجو أن تبدأ في تناوله بمعدل نصف حبة – عشرة مليجرام - ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة إلى عشرين مليجرام – حبة كاملة – وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعد ذلك خفض الجرعة إلى عشرة مليجرام ليلاً شهرين، ثم توقف عن تناوله.

وبجانب الزيروكسات يوجد عقار آخر يعرف باسم (إندرال) أرجو أن تتناوله بجرعة عشرة مليجرام صباحاً ومساءً لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام لمدة شهر آخر، هذا الدواء يعتبر دواء مساعداً، أما الدواء الرئيسي فهو الزيروكسات.

إذا لم يتوفر الزيروكسات عندكم فيمكنك استبداله بدواء آخر يسمى (تفرانيل) وهو من الأدوية القديمة، ربما يكون أقل فاعلية من الزيروكسات، ولكنه أيضاً دواء جيد جدّاً، وجرعة التفرانيل هي خمسة وعشرين مليجراما يومياً لمدة أسبوع، ثم ترفع بعد ذلك إلى خمسين مليجراما ليلاً، وبعد شهر ترفع إلى خمسين مليجراما صباحاً وخمسين مليجراما ليلاً، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم بعد ذلك يخفض الدواء بمعدل خمسة وعشرين مليجراما كل شهر حتى تتوقف عنه.

وبالنسبة لهذا الدواء (تفرانيل) يمكنك أيضاً استعمال (الاندرال) معه وذلك بجرعة عشرة مليجرام صباحاً ومساءً لمدة شهر، ثم عشرة مليجرام ليلاً لمدة شهر آخر، ثم توقف عن تناوله.

باتباعك للتعليمات الإرشادية السلوكية وتناول الدواء الموصوف سوف تتخلص تماماً من هذه الأعراض الرهابية البسيطة، وعليك أيضاً أن تركز على دراستك، وأن تكون فعالا، وحاول أن تكون دائماً متميزاً، وأن يكون لك حضور اجتماعي.

وبالله التوفيق.

=================
وللاستزادة عن علاج الرهاب الاجتماعي سلوكياً ً يمكنك الوقوف على هذه الاستشارات: ( 259576 - 261344 - 263699 - 264538 ) وكذلك ضعف الثقة بالنفس: ( 265851 - 259418 - 269678 - 254892 ).

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
كيف أتخلص من الخجل والخوف عند لقاء أشخاص غرباء؟ 1285 الاثنين 10-08-2020 05:26 صـ
لدي خوف وصعوبة عند الحديث مع الناس.. أريد حلا 959 الأحد 09-08-2020 02:09 صـ
أعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي، ما الحل؟ 2124 الخميس 23-07-2020 06:16 صـ
كيف أتخلص من أعراض الرهاب الاجتماعي؟ 1421 الأربعاء 22-07-2020 04:28 صـ
أريد دواء يخلصني من الرهاب، فبماذا تنصحونني؟ 2988 الأحد 19-07-2020 09:33 مـ