بسم الله الرحمن الرحيم.
الابنة الفاضلة/ Hedaya حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،،،
نسأل الله العظيم أن يكتب لك التوفيق والسداد، وأن يعيننا جميعاً على الثبات حتى الممات، وبعد:
فهنيئاً لك بهذا الرجل الصالح، وهنيئاً لك قبل ذلك بالتوبة والرجوع إلى الله، وسعيد في الناس من تاب الله عليه، فتاب قبل أن يدركه الأجل، ومن تمام التوبة الحرص على الإكثار من الطاعات: ((إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ))[هود:114]، والندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة إلى أيام الغفلات، ورد الحقوق لأهلها، أو طلب العفو والمسامحة إن كانت هناك ذنوب تتعلق بحقوق العباد، وأرجو قبل ذلك أن نصدق في توبتنا، ونخلص في عودتنا إلى الله.
وإذا رزقت المرأة برجل صالح، فعليها أن تقطع علاقاتها السابقة، وتقصر طرفها على زوجها، وهذه صفة كمال في المرأة، وأنصحك بطي صفحة الماضي، ولا تذكري ذلك الأمر لهذا الرجل ولا لغيره؛ لأن فتح الملفات السابقة قد يثير غيرة وشكوك الرجل، ولا تخبريه بالصور التي ليست تحت يدك، ولابد أن تكون الفتاة في زماننا في غاية الحذر؛ فلا تعطي صورها حتى لأقربائها، وذلك لأن كثيراً من الناس يتهاون في المحافظة على مثل هذه الأشياء، وربما تصل إلى أيدي الفساق؛ فيلحق الضرر والأذى بالمرأة، ولذا أرجو عدم اقتناء أي صور، سواء كان ذلك قبل الزواج أو بعده.
ومع أن الغرض الذي أرسلت لأجله الصور كان مقبولاً، إلا أن الأسلوب كان خاطئاً، والصور لا تعطي الحقيقة.
والشريعة لا تمنع الراغبين في الزواج من الرؤية الشرعية، في حضور محرم للفتاة، وعليه فعليك نسيان هذا الموضوع، وحافظي على توبتك، واجتهدي في طاعة الله، وعليك بطاعة الزوج، ولا تخبريه عن الماضي حتى ولو سألك، ولا تسأليه عن ماضيه؛ فقد تسمعي ما لا يعجبك! ولا شك أن سعادة الأسرة تكون بطاعتنا لله، وبالمداومة على ذكره.
ونسأل الله أن يكتب لك التوفيق والسداد!