السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فإن في قناة المجد خير كثير، وهي عامرة بقنوات الخير، بل إنها بمثابة الجامعة التي توصل العلوم الشرعية إلى البيوت، مع ضرورة أن يستمر أبناؤك في حلق التحفيظ، وفي هذه القناة كفاية لمريد الخير، لأنها تتميز بتحليلاتها الإخبارية المميزة، وباهتمامها بقضايا الأمة في محاولة جادة لإبراز الحقائق بعيداً عن التأثر بالإعلام العالمي الذي يصغر العظائم ويكبر الصغائر ويكيل بمكيالين ولا عجب، فإن الإعلام من أخطر ما نحارب به، وصدق الله العظيم: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا)[آل عمران:186].
وليس كل ما يقوله الناس صحيحاً، فإن الإعلام في الغالب يهتم بالقشور ويعظم من لا يستحق التعظيم، ويضيق الفرص أمام الأخيار، ويحاول هدم ما تبقى من عناصر الثقة في النفوس، ومنه تتعلم المرأة كيف تتمرد المرأة على زوجها، وتتربى الفتاة على الخروج عن طوع والديها، ولا نكون مبالغين إذا قلنا حتى المجرم يتعلم أساليب الإجرام والخديعة عبر وسائل الإعلام، ولا عجب بعد ذلك أن تقول المرأة الفرنسية وهي غير مسلمة إنني أكاد أحطم جهاز التلفاز حين أجد ولدي المراهق يحلق في مناظر تخل بالشرف، وأكاد أصاب بالجنون عندما أجد بنتي تستمع إلى أغنية عاهرة يؤديها مغن ماجن، وقد يزداد عجبك إذا علمتم أن أضرار الإعلام والقنوات يشتكي منه العقلاء من كل الملل، فكيف بنا نحن حراس الفضيلة وحماة الشريعة.
وقد أسعدتني هذه المحافظة، وأفرحني هذا الحرص، وبشرى لنا ولكم بقدوم قنوات طيبة جديدة لتؤازر قناة المجد في إبلاغ الرسالة وحماية الأجيال في تجار الشهوات.
ونسأل الله أن يزيدكم حرصاً، وأن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)