بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بارك الله فيك ونحن نتنسم نفحات الشهر الفضيل ومواسم الخير الطيبة هذه، ونسأل الله لنا ولك الصحة والعافية ولجميع المسلمين.
ابننا محمد! الحمد لله أن الأعراض الأساسية قد ابتدأت في التلاشي، وحقيقة هذا الشعور وهو استقرار الذات أو عدم التأكد من الذات، أعرف أنه مزعج إلى درجة كبيرة ولكنه ليس خطيراً، الإنسان قد يستغرب نفسه وقد يستغرب من حوله، وهذا كما ذكرت لك أحد التشخيصات المعروفة والواردة في اللغة الإنجليزية وهو يأتي تحت أمراض العصاب، وفي بعض الحالات يكون متداخلا مع الوساوس القهرية وكذلك مع المخاوف.
أنا أرجو أن أؤكد لك مرة أخرى أن الأمر ليس بخطير وإن كان مزعجاً لك، وأنا أعتقد بتجاهلك والصبر عليه سوف يختفي تماماً.
أعرف أنه لا يشكل علة أساسية في التركيب البيولوجي أو التركيب التشريحي بالنسبة للدماغ لديك، هذا هو الشيء الأساسي، إنما هو فقط حالة نفسية عصابية، مرتبطة في حالات كثيرة بالوساوس والمخاوف.
لابد أن نقدم لك مساعدة في هذا السياق، وإن كنت أرى أن تجاهل الأمر والصبر عليه سوف يؤدي إلى نتائج إيجابية، ولكن إذا ضاق بك الأمر وأصبحت الأمور لا تحتمل، ففي هذه الحالة لابد أن تتناول العقار الذي يعرف باسم زاناكس، أنا لا أميل كثيراً للزاناكس لأنه ربما يسبب بعض التعود، ولكن إذا تناوله الإنسان بحكمة ومسئولية إن شاء الله لن يحدث هذا التعود، وأنا أحسبك إن شاء الله سوف تتناوله بضوابط واضحة؛ حيث أن الزاناكس يعتبر من الملاجئ الأخيرة لعلاج استقرار الذات وهو يفيد كثيراً.
إذن أخي! ابدأه بجرعة ربع مليجرام صباحاً ومساء لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك يمكن أن ترفع هذه الجرعة على ربع مليجرام ثلاث مرات في اليوم لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك عدل الجرعة على نصف مليجرام ليلاً وربع مليجرام في الصباح، إذن تكون نفس الجرعة وهي ثلاث أرباع مليجرام، استمر عليها لمدة شهر.
أتمنى في خلال هذه الفترة أن يحدث نوع من التحسن بالنسبة لك، وبعد ذلك تبدأ في التخفيض التدريجي للزاناكس وهو أن تسحب ربع مليجرام كل أسبوعين حتى تتوقف عنه، هذا هو الذي أراه في هذه المرحلة مع تطبيق ما ورد في إجابة الاستشارات السابقة.
أنت الحمد لله لديك القوة ولديك العزيمة أن تواصل في مقاومتك للوساوس وأن تركز على دراستك وإن شاء الله سوف تجد أن الأمور قد أصبحت جيدة وإيجابية بالنسبة لك، وكل عام وأنت بخير.
وبالله التوفيق.