بارك الله فيكِ، وجزاكِ خيرًا، وأسأل الله تعالى لكِ العافية.
أنا متأكد أن الطبيبة التي قمتِ بمقابلتها طبيبة مُؤَّهلة ومقتدرة، وقطعًا قامت بفحص حالتكِ بدقة، ومن ثَمَّ توصلَّت إلى التشخيص؛ فهي إذًا في موقف أفضل مِنَّا، ورأيها يجب أن يُعتد به، ويجب أن يُعتمد، هذه نصيحتي لكِ، ولمعرفة التفاصيل أكثر عن حالتكِ: ليس هنالك ما يمنع أبدًا أن تجلسي معها مرة أخرى وسوف تشرح لكِ كل شيء.
من جانبي أقول لكِ: طبعًا وجود الهلاوس يعتبر عرضًا نفسيًّا رئيسًا، ومعظم ما يسمى بالأمراض الذهانية -وهي كثيرة جدًّا، أنواعها كثيرة جدًّا- أحد خصائصها وجود الهلاوس، والذهان قد يكون ذهانًا عارضًا، وقد يكون ذهانًا فصاميًّا (أي مرض الفصام)، وقد يكون ذهانًا يشبه الفصام، وقد يكون ذهانًا مع وجود أعراض وجدانية، وقد يكون جزءًا من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية،... وهكذا.
أنا أعتقد أن الإنسان يجب ألَّا يشغل نفسه بهذه المسميات، طبعًا من حق الإنسان أن يعرف ما به، لكن الدخول في تفاصيل هذه الحالات النفسية كثيرًا ما يُؤدِّي إلى سوء فهم، ويكون مزعجًا للشخص الذي يعاني من الحالة، فالمهم في نهاية الأمر هو أن يتم علاجكِ بصورة صحيحة، وحاولي أن تلتزمي بعلاجكِ وأنتِ -الحمد لله- في حالة مستقرة وهذا أمر جيد.
بجانب الأدوية طبعًا يجب أن تعيشي حياتكِ بصورة طبيعية، يجب أن تشاركي في الأنشطة المنزلية، وأن تتجنبي النوم النهاري، وعليكِ بالقراءة، وبالاطلاع، وعليكِ بالصلاة على وقتها، ويا حبذا لو دخلتِ مثلاً في برنامج لحفظ القرآن أو أجزاء من القرآن الكريم، بمعنى آخر: يجب أن تجعلي لحياتكِ معنًى، يجب أن تكون هنالك أنشطة متصلة ومفيدة، هذا جزء من العلاج، وهو يُكمِّل الدواء.
بالنسبة للدواء: طبعًا الـ (إسبريد- Isperid) دواء معروف جدًّا، وهو دواء ممتاز وفاعل، فقط في بعض الحالات قد يرفع من مستوى هرمون الحليب، وارتفاع هرمون الحليب عند النساء قد يُؤدّي إلى اضطرابات في الدورة الشهرية، فإن لم يحدث لكِ أي اضطراب في الدورة الشهرية؛ فلا تشغلي نفسكِ بكلامي هذا.
لكن إذا حدث لكِ اضطراب في الدورة الشهرية يجب أن تُبلِّغي الطبيبة بذلك، وسوف تقوم الطبيبة بإجراء الفحص لمعرفة مستوى هرمون الحليب، ومن ثَمَّ تتخذ الإجراء المطلوب، والإجراء غالبًا يكون أن تعطيكِ دواءً يُخفض من هرمون الحليب، أو أن تنقلكِ لدواء آخر غير السولبريد، حيث توجد أدوية ممتازة جدًّا لعلاج مثل حالتكِ هذه، ودون أن تؤدي إلى ارتفاع في هرمون الحليب.
بارك الله فيكِ، وجزاكِ خيرًا، وبالتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)