مرحبًا بك -أخي الفاضل- في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لصالح القول والعمل.
نحيي فيك حرصك على طاعة الله تعالى، وابتعادك عمّا يغضبه، فذلك دليل خير في قلبك واستقامة في نفسك، نسأل الله أن يثبتك على الحق ويعينك على الخير.
أما بخصوص هذا المعلّم، فحالُه لا يخرج عن أحد أمرين:
إما أن يكون ما يصدر منه من سبٍّ وشتمٍ نادرًا، وعلى سبيل المزاح النادر، مع التأكيد أن السب لا يكون فاحشاً او ينطوي على قذف، فهذه الحالات يُعفى عنها ما دامت غير متكررة، وتحدث من غير قصدٍ، أو في لحظة غفلة، كما قال الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.
وإما أن يكون السبّ عادةً دائمةً في لسانه يكررها كثيرًا، فحينئذٍ يجب تنبيهه ونصحه بالحسنى أولا، مع تذكيره بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:" ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش، ولا البذي" ويُستحسن أن تكون النصيحة بلطفٍ، وفي السر، احترامًا لمقامه كمعلم، ورجاءً في أن يترك عن هذا السلوك.
فإن ترك هذا الأسلوب فذلك خير، وإن أصرّ عليه واستمر في الشتم والاستهزاء، فالأفضل أن تبحث عن بديلٍ أفضل؛ لأن المعلّم قدوةٌ لتلاميذه، وتصرفاته تترك أثرًا في نفوسهم، ومن أخطر ما ينتج عن سماع السبّ من الكبار أن يستهين به الصغار، فيعتادون عليه ويقلّدونه، خصوصًا إذا صدر من شخصٍ له مكانة علمية وتربوية.
والمعلّم الحقيقي لا يكتفي بنقل العلم فقط، بل يُربي بالأخلاق كما يُعلم بالعلم، فالتربية والتعليم لا ينفصلان.
أما بخصوص ضحكك من كلامه، فإن كان ضحكك تعبيرًا عن القبول، أو الإعجاب بما يقول، فذلك غير جائز؛ لأنه مشاركة ورضا بهذا الفعل، وأما إن كان ضحكك بغير قصدٍ، أو غلبتك نفسك مع كرهك لهذا الفعل في قلبك، فلا إثم عليك -إن شاء الله-؛ لأن الله لا يؤاخذ على ما خرج عن القدرة والإرادة.
نسأل الله أن يوفقك، ويسدد خطاك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)