مرحبًا بك -ابنتنا وأختنا- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
أنت في مقام بناتنا وأخواتنا، ونحن نرى أن تُكملي المشوار مع هذا الرجل، سواءً صدق في كلامه بعدم المعاشرة، أو عاشر تلك المرأة الأخرى التي هي زوجة له، وفي كل الأحوال لا بد أن توقني أن الإنسان لن يأخذ من هذه الدنيا إلَّا الرزق الذي كتبه الله -تبارك وتعالى- له.
وطالما حصل التوافق، وهو حريص عليك، نرى ألَّا تُضيّعي هذه الفرصة؛ فإن الفرص نادرة في وجود إنسان جاد يريد أن يتزوج، والشرع لا يمنعه من أن تكون له زوجة أولى، وزوجة ثانية، وكما قلنا: لن يستطيع إنسان أن يأكل تمرةً، أو فاكهةً من رزق غيره؛ لأن أرزاقنا كُتبت، ونحن في بطون أمهاتنا.
لذلك أرجو ألّا تترددي في إكمال المشوار، وألا تسمعي لتحريض الناس وكلامهم؛ فأنت أعلم بمصلحتك، وأنت تؤكدين ونحن نؤكد أن الفرص نادرة في من يطرق الأبواب، وأيام العمر -كما أشرت- تمضي، وليس على الإنسان حرج إذا أعاد زوجته الأولى، أو حرص على طفله، وهذا أيضًا دليل على أن فيه خيرًا، وأن عنده تحمّل للمسؤولية.
لذلك نتمنى أن تُوافقي، وأن تُكملي معه المشوار، وألا تتدخلي في العلاقة بينه وبين زوجته، فإن هذه العلاقة لن تضرك بإذن الله، وكثير من الناس لديه زوجتان أو ثلاث، ومع ذلك يُسعد الجميع، ويسعد كل الأطراف، ويقوم بما عليه، فالشريعة لا تُحرّم هذا، ولا تمنع من هذا، ولا يحل لزوجةٍ أن تشترط طلاق أختها -أي ضرتها-.
ولذلك أرجو أن تُكملي المشوار، وأنت صاحبة القرار، والآن الفرصة أمامك، وكما قلنا أنت في مقام بناتنا وأخواتنا، ولأنّا نريد لك الخير، أرجو أن تكملي مشوار الزواج، وخاصةً أنك محتاجة لزوج؛ ولأن عمرك -كما أشرت- يمضي، وأنه خلال السنوات الماضية لم يطرق بابك أحد.
كل هذه الأمور ينبغي أن تُؤخذ في الاعتبار، وينبغي أن يستصحبها الإنسان عند اتخاذ قراره، ونسأل الله أن يُعينه على الوفاء، وأن يُعينك أيضًا على الصبر على الحياة الزوجية، ونسأل الله -تبارك وتعالى- لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)