جزاكِ الله خيرًا على ثقتكِ بموقعكِ، وأسأل الله أن يشرح صدرك ويؤلف بين قلوبكم، ويعينك على بر والدتك، فهذا باب عظيم للأجر.
أولاً: ما تفعلينه من مساعدة أمك في أعمال المنزل عمل عظيم تؤجرين عليه بإذن الله، وهو من صميم بر الوالدين، وقد أمر الله تعالى بذلك فقال: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}. فكل ما تقومين به من خدمة ومساعدة نيتك فيه لله تعالى، فهو صدقة وبر وقربة، ولا يضيع عند الله شيء.
ثانياً: من الطبيعي أن تشعري أحيانًا بالضيق حين ترين أن أمك تشدد عليك أكثر من أختك، أو أنها لا تلزمها بما تلزمك به، لكن تذكري أن الأجر على قدر الصبر والاحتساب، وما كان في سبيل رضا الله ورضا الوالدين فهو رفعة لك في الدنيا والآخرة.
ثالثاً: لا تجعلي المقارنة بينك وبين أختك سببًا للخصام مع أمك أو للحزن في قلبك، فقد تختلف الظروف من وقت لآخر، وربما أمك تراعي أختك لكونها تعمل، أو تراها أقل تحملاً، أو لاعتبارات أخرى لا تعلمينها، والواجب عليك أن تنظري إلى ما تقومين به؛ باعتباره عملاً خالصًا لوجه الله، دون انتظار المقابل أو المساواة.
رابعاً: أنصحك أن تختاري الوقت المناسب للحديث مع أمك بهدوء ولطف، فتخبريها أنك تحبين مساعدتها، وأنك لا تمانعين أبدًا، لكنك أحيانًا تشعرين بالتعب أو أنك تحزنين فقط حين ترين أن الأمر يوصف بالفرض عليك وحدك، وأنك تفعلينه برغبة ورضا، الكلام الهادئ مع الدعاء لها قد يلين قلبها ويغير نظرتها.
خامساً: اجعلي لنفسك نية ثابتة: أن ما تقومين به من خدمة هو لله قبل كل شيء، ولكسب دعاء والدتك ورضاها، وأبشري بما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رِضا الله في رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد» (رواه الترمذي).فأنت مأجورة إن شاء الله، وما تشعرين به من ضيق لا يخرجك عن البر، بل يزيد أجرك عند الله بصبرك واحتسابك.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)