فنقول أولًا -أيتها الكريمة-: لا ينبغي أبدًا أن تفتحي على نفسك باب الشك والتردد: هل أنتِ مصابة بمسٍّ أو سحرٍ أو لا؟ فمجرد هذا التفكير يزيدكِ وهَنًا وضعفًا، وربما أقلق سكينتكِ وأرَّق مضجعك، مع أنكِ في الحقيقة في خير وعافية وأمن واطمئنان، فأغلقي على نفسك هذا الباب من التفكير، واعلمي أن كل أحد قد يعرض له شيء من التخيلات، كما بيّن لكِ الدكتور محمد، وأفادكِ أيضًا بالنصائح التي ينبغي أن تتعاملي بها مع هذه الحالة.
ثانيًا، اعلمي -أيتها الابنة العزيزة- أن التحصُّن بالأذكار الشرعية وقراءة الرقية الشرعية يُفيد الإنسان، سواء كان مصابًا بشيءٍ من السحر، أو العين، أو غير مصاب؛ فالرقية الشرعية في حقيقتها أدعية وأذكار واستغفارات، ينتفع بها كل أحد، ولذلك يقول العلماء: الرقية تنفع مما نزل ومما لم ينزل، فلا يُشترط أن يكون الإنسان مصابًا ليمارس الرقية الشرعية؛ فالرقية الشرعية تحصينات واستعاذة بالله تعالى، ولجوء إليه وطلبًا لحمايته منه.
ولهذا نحن ننصحك باستعمال الرقية الشرعية بغض النظر عن كونكِ تعانين في الحقيقة من العين أو المس أو غير ذلك، فهذه الرقية الشرعية آيات من القرآن الكريم، تكررينها وتقرئينها، فاقرئي الفاتحة، ومطلع سورة البقرة، وآية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، واقرئي المعوذات، وهي: قل هو الله أحد، قل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس، وأكثري من ذكر هذه السور وقراءتها وأمامك ماء، واستعملي أيضًا الأدعية النبوية، مثل:
• أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.
• بسم الله (ثلاث مرات).
• أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر.
واقرئي كُتيبًا صغيرًا اسمه "الرقية الشرعية" للشيخ القحطاني، تجدينه على شبكة الإنترنت، اقرئي هذه الكلمات من القرآن الكريم ومن الأحاديث النبوية، وأمامك ماء، ثم انفثي في هذا الماء (أي تنفسي فيه مع شيء يسير من الريق) بعد القراءة، ثم اشربي من هذا الماء واغتسلي به.
وداومي على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، وأذكار الاستيقاظ، وحافظي على الصلوات في أوقاتها، واجعلي لكِ وردًا من القرآن الكريم (أي قدرًا يوميًّا من التلاوة في يومك وليلك)، وبهذا تحفظين نفسكِ -بإذن الله تعالى- من الآفات والأسقام والأمراض وتسلط الشياطين.
وإذا استعنتِ بمن يحسن الرقية الشرعية من الرقاة الثقات المعروفين بسلامة التدين واتباع السنة، فلا حرج في ذلك.
نسأل الله تعالى أن يصرف عنّا وعنكِ كل مكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)