مرحبًا بك في إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك فيك وفي زوجتك، وأن يحفظكما من كل مكروه وسوء، وقد فهمنا جيدًا سؤالك، وسوف نجيبك من خلال ما يلي:
- السّترُ مع الإِنكار الحازم: أُمِرنا بسترِ المسلم ما لم تُخشَ المفسدةُ العامّة؛ قال ﷺ: «مَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللّٰهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ» (مُسلم). وفي الوقتِ نفسِه لا يجوز السُّكوت عن منكرٍ يعرِّضُ غيرَه للخطر؛ قال ﷺ: «مَن رَأَى مِنْكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَٰلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» لذا فنرى التوجيه الصحيح: أن تخبر زوجتك أمَّ الشاب -خُصوصًا-، بكلام ليِّن يظهِر الحرص لا الفضيحة، لتتدارك الأمر بالعلاج والرِّقابة، وألا تخبرها أنها أخبرتك، حتى لا تتسع الدائرة أو تخشى اندفاعاً منك يطال ولدها، فتقلق.
- حماية البيت ومنع الخلوة، يمنع الشرعُ خلوة الرجل الأجنبيّ بالمرأة؛ قال ﷺ: «لا يَخلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» (البخاري)، وعليه فلا يدخل هذا الشاب البيت إلا بوجودك، أو أحد محارم زوجتك.
- علاج الغلام لا إيذاؤه:
- سنُّه دون البلوغ التامّ غالبًا، والتأديبُ الشرعيّ له حقّ والدَيه أو وليّه.
- الضرب القاسي أو التشهير يلحق بكم الإثم، ويعقّد المشكلة.
- إن احتاج ردعًا فليكن بالتوبيخِ والتخويف من الله، ثم إحالة والديه إلى مستشار شرعي أو طبيب نفسي، إن ثبت تعاطيه شيئاً.
- تجديد الوازع الإيمانيّ لديه.
- ذكروه -عبر والديه- بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، وشجعوه على الصحبة الصالحة، وملء أوقاته بالقرآن، والرياضة، ومجالس العلم.
- الدُّعاء والاستعانة بالله ﴿وَمَن يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾.
- أكثروا من الدعاء لكم وله، فقلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرَّحمن.
وأخيرا: هذا الشاب ربما كان ضحية صحبة فاسدة، فأعينوه وأهله على الاستقامة، نسأل الله لكم العفو والعافية والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)