نرحب بك -أخي الفاضل- عبر الاستشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل: لا أعتقد أنك قانط من رحمة الله تعالى، ولا أعتقد أنك ضعيف، ولكن الحياة مليئة بالابتلاءات والصعوبات والتحديات.
أحمد الله تعالى على أنك تملك مشاعر طيبة تجاه أهلك، بحيث أنك لا تريد أن تثقل كاهلهم بأعباء أقساط الكلية الأهلية، ولكن الأهل لبعضهم كما يقال، ومسؤولية دراسة الأبناء إنما تقف على الأهل، وهم يسعدهم هذا، ولكن بشرط أن تبذل جهدًا في الدراسة والنجاح.
أريد أن أذكر لك هنا نقطتين:
النقطة الأولى: أن اختيار نوع الدراسة ومكانها أمر هام جدًا، فلعلك ترغب بالدراسة، إلا أن الظروف غير مساعدة، فهنا تأكد من أن المكان والزمان مناسبان، وأن يكون لديك شغف الدراسة أو الإقبال عليها؛ لتتفوق فيها وتكون فيها من الناجحين.
أما الأمر الآخر: ليس مطلوباً من كل البشر أن يدخلوا التعليم الأكاديمي، هناك مهن كثيرة يمكن أن ينجح فيها الإنسان، فأرجو منك أن تفكر ماذا تريد أن تحصل في حياتك، أيضًا أذكرك أن كثيرًا من المبدعين عبر التاريخ ربما وجدوا صعوبات في الدراسة التعليمية، إلا أنهم بالنهاية تفوقوا وأبدعوا، وهناك أمثلة كثيرة جدًا على هذا.
ولكن إذا وجدت بعد التفكير وربما السؤال -سؤال من حولك- إذا وجدت أنه من الأفضل أن تترك الدراسة، وتبدأ بتعلم مهنة معينة، فأيضًا لا بأس بذلك، وخاصة أنك ما زلت في 18 من العمر، فإذًا تحتاج أن تحدد ماذا تريد أن تفعل في هذه الحياة، وما دورك؟ وماذا يمكن أن تنفع به نفسك وأهلك؟
الدراسة التي تقوم عليها -بإذن الله عز وجل- إذا تم التوفيق والنجاح، فلا شك أنك سترد بعض الفضل إلى أهلك عندما ييسر الله تعالى لك وتتفوق، سواء في الدراسة، أو في مهنة معينة، ليس هناك عيب في العمل مهما كان، وإذا كان كل الناس يعملون في الدراسة، فمن يقدم للناس الخدمات الأساسية في الحياة؟
فإذًا أخي الفاضل: فكر جيدًا ماذا تريد أن تفعل؟ ما هو الهدف الواضح الذي تريد تحقيقه؟ واستشر أحد الناس الذين تثق بهم، ومن هو حولك؛ لأنه أدرى بظروف بلدك، والمدينة التي أنت فيها، والأمور المتاحة عندك.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك لهدفٍ واضحٍ، ويجعلك من الناجحين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)