حياك الله ابنتي الفاضلة.
بالنسبة لتكيس المبايض؛ فهو اضطراب هرموني يسبب خللًا في التبويض وخللًا في نمو وتطور البويضات؛ مما يؤدي إلى عدم حدوث التبويض؛ لذلك يصلح الرحم تحت تأثير هرمون واحد، وهو الاستروجين، بينما يكون مستوى البروجسترون منخفضًا، وبسبب ذلك تحدث سماكة في بطانة الرحم، لكنها تبقى هشة وضعيفة وغير متماسكة.
وبالنسبة للبويضات، فعادةً ما يتم إفراز مجموعة معينة من البويضات الصغيرة على قشرة المبيض، حيث تنمو وتتطور، وتستمر بويضة أو بويضتان فقط في النمو والتطور حتى تصبح بحجم مناسب لكي تنفجر، وبالتالي يحدث التبويض على قشرة المبيض، وتذهب البويضة عبر قناة فالوب إلى الرحم، طبعًا يعمل أحد المبيضين بالتناوب كل دورة شهرية.
عند حدوث التكيس، يحدث عدم تطور للبويضات على قشرة المبيض، فتظل صغيرة ومحصورة ضمن حويصلات أو فقاعات مملوءة بالسائل على سطح المبيض، يحدث ذلك بسبب وجود قشرة سميكة على سطح المبيض تمنع انطلاق ونمو البويضات، فتظل على شكل جريبات؛ لذا يجب معالجة التكيس، وتحسين وظيفة المبيض، فقد لوحظ وجود مقاومة للأنسولين في خلايا الجسم بسبب التكيس، وزيادة في الوزن، وارتفاع في هرمون الذكورة؛ لذلك يمكن تنظيم ذلك بإعطاء منظم للسكر مثل: غلوكوفاج؛ حيث يحسن وظيفة المبيض، ويساعد على تنزيل الوزن، وهو آمن، ويمكن استخدامه لفترة طويلة.
عليك استخدامه لفترة لا تقل عن ستة أشهر، كذلك يجب اتباع حمية غذائية، وتنزيل الوزن، وممارسة الرياضة، وتغيير نمط الحياة، هذا سوف يساعد على العلاج وتحسين عمل المبيض، وبالتالي تنظيم الهرمونات والتبويض.
وبالنسبة لمخزون المبيض، فلا داعي للقلق، مخزون البويضات ثابت عند الولادة، وتُستهلك ا??بويضات أثناء الحياة في كل دورة، وبمعالجة التكيس تتحسن عملية التبويض؛ لذا لا داع للقلق والتفكير بشكلٍ سلبيٍ من أجل الحمل بعد الزواج.
عليك اتباع النصائح والإرشادات، والبدء بالعلاج، وخاصة تنزيل الوزن، ثم بعد الزواج إن شاء الله سوف يحدث الحمل بسرعة وبشكل تلقائي دون الحاجة لعلاج.
بارك الله فيك -ابنتي الفاضلة- وأدعو لك بالصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)