نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا مجددًا بهذا السؤال.
اسمحي لي -أختي الفاضلة- أن أقول لك: إنه من الواضح أنك زوجة ناجحة وأم ناجحة، وكذلك أنت مهندسة ناجحة -بإذن الله عز وجل- وقد اطلعت على سؤالك هذا، وسؤاليك السابقين اللذيْن أجابك عليهما الدكتور الفاضل محمد عبد العليم، بارك الله فيه.
أختي الفاضلة: إن ما ذكرت في هذا السؤال لا أعتبره حالة من النسيان، وإنما حالة كما ذكرتها ربما باللهجة العامية المصرية (اللخبطة)، إنما هي عبارة عن حالة من التشوش المؤقت؛ حيث فجأة لا يدري الإنسان ماذا يفعل، أو ماذا عليه أن يفعل؟ كما وصفت عندما كنت تحضرين سندويتشات بناتك -حفظهن الله-.
أختي الفاضلة: لا أعتقد أن هذا مرضًا أو اضطرابًا نفسيًا يحتاج إلى المتابعة أو العلاج، وربما هو عارض بسبب الظروف التي تعيشينها، ومنها ربما شيء من التعب البدني، أو حتى التعب النفسي، وقد فهمت من سؤالٍ سابق لك أن زوجك يعاني من حالة من الاكتئاب، ولا يرغب في الخروج من البيت، فلا شك أن هذا يضع عبئًا عليك، وكما ذكرت أنك بالإضافة إلى عملك تقومين برعاية زوجك وبناتك -حفظهم الله جميعًا لكم-.
أختي الفاضلة: من خلال ما ورد في سؤالك لا أرى أنك في حاجة إلى أن تراجعي العيادة النفسية، وإنما أن تعيدي النظر في نمط حياتك، فمع كثرة انشغالاتك لا بد أن يكون لك هناك وقت خاص بك، تقومين فيه بأعمال تساعدك على الاسترخاء، وتخفيف التوتر والقلق الذي مصدره إمَّا العمل، أو البيت، أو الحياة الزوجية، أو البنات، أو كلها معا، وربما غيرها لم تذكريه في السؤال، وعندما أقول مراجعة نمط حياتك اليومي أؤكد على أربعة أمور:
- الأمر الأول: النوم المناسب المريح.
- ثانيًا: التغذية الصحية المتوازنة.
- ثالثًا: النشاط البدني، وأقله المشي، بالإضافة إلى بعض الهوايات التي تفضلينها.
وأخيرًا -وليس آخرًا-: لحظات من التركيز في صلاتك، وتلاوة القرآن، فكل هذا يمكن أن يساعدك على الاسترخاء: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب}.
فإذًا -أختي الفاضلة- أطمئنك أن ما وصفته ليس بحالة مرضية، وإنما هي ردة فعل لنمط الحياة، وبعض التوتر والقلق، وربما التعب.
أدعو الله تعالى أن يشرح صدرك، وييسر أمرك، ويتم عليك تمام الصحة والعافية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)