مرحبًا بك في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يرد زوجك إلى الحق، وأن يهديه لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو.
ليس في الإسلام صداقة أو زمالة بين رجل وامرأة، إلا إذا كانت هذه المرأة زوجة له، أو كان محرمًا من محارمها "عمة، خالة، أخت" وأما ما يحدث من علاقات بين الموظفين والموظفات، فهذا لا يمكن أن يرضى عنه رب الأرض والسماوات.
وعليه أرجو أن تكوني عوناً لزوجك على ترك هذه العلاقات، أو جعلها في حدود العمل، وبالضوابط الشرعية، أما أن يتأخر، أو يلعب، أو أن تكون بينهما تبادل الصور؛ فهذا كله ينبغي أولًا أن يدرك أنه لا يرضي الله تبارك وتعالى، ونتمنى أن تجعلي مدخلك أيضاً الغضب لله، وليس لنفسك، نحن نقدر مشاعرك كأنثى، لكن حتى يبارك الله لنا، ينبغي أن تعرفي أنه عاص لله، ويعرف أنه عصى الله قبل أن يكون مقصرًا في حقك كزوجة.
وسعدنا إلى إشارتك أن العلاقة بينكما ممتازة، وأنكم تحترمون وتحبون بعضكم، وعليه نحن ندعوك إلى مزيد من الاهتمام به، ومزيد من التزين والحرص على القرب منه، ومزيد من الدخول إلى حياته؛ لمعرفة الأمور التي تشده، وننصحك بالسؤال عن عمله، وعن نجاحاته، والاهتمام بهذا الجانب؛ لأنه كلما زادت القواسم المشتركة بين الزوجين تعمقت العلاقة، وهذا من المعاني المهمة أيضاً، مع الاستمرار في التذكير والتخويف من الله تبارك وتعالى.
أتمنى أن لا تفقدي ثقتك، فالإشارة الأولى أن علاقتكم ممتازة، وأنه يحترمك ويحبك؛ دليل على أنك -ولله الحمد- مقدَّمة، لكن إبعاده عن المعصية، إبعاد الأخريات، هذا يحتاج منك إلى عناية زائدة بنفسك، إلى تذكيره بالله تبارك وتعالى، إلى بحث عن المشتركات، بحث عن الأسرار التي تجذبه للزميلة أو لغيرها، ما الذي يبحث عنه؟ وهذا يمكن أن يعرف من خلال الحوار، من خلال أيضًا معرفة الاهتمامات التي يهتم بها.
فمن الحكمة أن تهتم الزوجة باهتمامات زوجها، وأن يهتم هو بما تهتم به الزوجة؛ لأن هذا يؤثر على قوة العلاقة، فكلما كانت هناك قواسم مشتركة وقضايا يحبها الزوج وتحبها الزوجة، زادت العلاقة، وزاد الوقت الذي يقضيه الرجل مع زوجته، نسأل الله أن يهديه، وأن يرده إلى الحق والصواب.
ومرة أخرى: أرجو ألا تتأثري؛ لأن الشيطان لن يتركك، سيذكرك بهذا، سيذهب بك إلى وساوس بعيدة، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرد زوجك إلى الحق والخير، وقطعًا هذا الذي يفعله لا يقبل من الناحية الشرعية، وأرجو أن يكون هذا منطلقاً لكلامك معه في منتهى الهدوء.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)