نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال الممتع والملفت للنظر.
أخي الفاضل: ليس هناك تعارض بين أن نستيقظ نحن المسلمين عند صلاة الفجر، وبين ما ذكره هذا الكاتب الذي يقول: إن الأنسب تحديد ساعة الاستيقاظ، بدلًا من تحديد ساعة النوم.
ليس هناك تعارض، فتحديد ساعة الاستيقاظ لا يعني أن تكون ثابتة على مدار السنة، فهذا يمكن أن يتغيّر، ليس فقط في موضوع تغيُّر أوقات الفجر، وإنما أيضًا في تغيُّر أوقات أو طول النهار بين الشتاء والصيف.
لذلك -أخي الفاضل- المهم أن الإنسان إذا عرف أنه سيستيقظ على الساعة الرابعة فجرًا ليصلّي صلاة الفجر؛ فبالتالي يمكن أن يحسب أي ساعة يذهب فيها إلى النوم، وبالتالي يحصل على ساعات النوم المناسبة.
أخي الفاضل: تختلف ساعات النوم المناسبة من شخصٍ إلى آخر، وفق طبيعة حياته، وشخصيته وعمله، وأمور بيته، المهم أن يأخذ بشكل متوسط من سِتّ إلى ثمان ساعات، يزيد أو ينقص بحسب عمر الإنسان، وبعض الأمور في حياته الخاصة.
إذًا: ليس هناك تعارض، فأنت يمكنك أن تضبط ساعة الاستيقاظ، وهذا عادةً نجده ضمن ما يُسمّى sleep hygiene -أي النوم السليم، أو صحة النوم- حيث فيه تعليمات متعددة، منها: أن يحرص الإنسان على ألَّا يتناول وجبة عشاءٍ ثقيلة قبل النوم بوقتٍ قريبٍ، وإنما يُباعد بين العَشَاء وبين ساعة النوم، ومنها: أن يحرص على النوم في غرفةٍ ليس فيها ضوء شديد، وليس فيها ضوضاء، وحرارة الغرفة معتدلة.
أدعو الله تعالى أن يُعينك على أداء الصلاة على وقتها، وأن يُنعم عليك بنومٍ مُريح، كما قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) [الفرقان: 47]، وقال: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) [النبأ: 10].
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)