مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والقيام بما عليك، وهذا الذي يسألك الله تبارك وتعالى عنه، فإن العلاقة الزوجية عبادة لربّ البريّة، والذي يُسيء من الأزواج يحاسبه الله، والذي يُحسن يُجازيه الله، وأهل الزوج أيضًا إن عملوا صالحًا فلأنفسهم، وإن أساؤوا فعليها، والذي يمكر بالناس ويُؤذيهم فإن المكر السيئ لا يحيق إلَّا بأهله، كما قال ربنا العظيم.
فاحمدي الله أنك مظلومة ولست ظالمة، واحرصي دائمًا على القيام بما عليك تجاه ربّك سبحانه وتعالى، ونتمنّى أن يكون لك من العقلاء والفضلاء من أهلك ومن أهله، مَن يتحدثون معه لوضع هذه العلاقة في وضعها الصحيح، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك وله الخير، ثم يُرضيكما به.
كنا سنسعد جدًّا لو تواصل معنا، حتى نستمع له، وننصحه، ونُذكّره بالله تبارك وتعالى، ونبيّن له الأخطاء التي يقع فيها عندما يُقارن بينك وبين الزوجة الثانية، وعندما يُؤذيك لأجل أهله، كل هذا يحتاج إلى تذكير بالله تبارك وتعالى، ولذلك نتمنّى أن تُدار العلاقة والخلافات التي بينكما بطريقة صحيحة، لا نخسر فيها الأبناء.
وكنّا نتمنَّى أن نعرف أعمار الأبناء ورأيهم ودورهم، هل يمكن أن يقوموا بدور الإصلاح؟ لأن هذه من الأمور المهمّة والأمور الأساسية التي نحتاج فيها إلى اتخاذ القرار الصحيح، فهؤلاء الأبناء هم الشريك المتضرر من الطلاق لو حصل، ونسأل الله أن يُعينه على أن يتق الله فيك، ونحن حقيقة لا نؤيد الاستمرار في العداء والإساءة المتبادلة؛ لأنها لا تجلب الخير، ولكن نتمنّى أن تُبنى العلاقة على الوضوح الشرعي، قال تعالى: {فإمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان}، وهذه الرسالة ينبغي أن تصل إليه، يعني من طرف من أوليائك، أو من العاقلات من أهله، يخبرونه بهذا الكلام، ويُذكّرونه بالله تبارك وتعالى.
وإذا كان أهله الأبعدون لهم علاقة طيبة بك ويعرفون فضلك؛ فنتمنّى أن يكون لهم دور أكثر من مجرد الضغط عليه، وأنت تشيرين إلى أنه أرجعك مجاملةً لهم، وهذا دليل -إن شاء الله- على الخير الذي فيه، ولكن نتمنّى إكمال المشوار في الإصلاح، وأن يكون لهم دور في تصحيح هذه العلاقة.
ونحن لا نؤيد أيضًا مسألة الشتم والإساءة منك أو منه، فاستمري على ما أنت عليه من الإحسان، واتق الله واصبري، وتذكري أن الذي تفقدينه هنا ستنالينه عند الله تبارك وتعالى، وأديري هذا الخلاف الحاصل بالطريقة الصحيحة.
نسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وننتظر منك تشجيع الزوج على التواصل معنا والكتابة إلينا، حتى نستطيع أن نضع معه ومعكم النقاط على الحروف، وأنت صاحبة القرار، ولكن أنت طلبت النصح، ونحن نتمنّى ألَّا تكلفي نفسك أكثر من المطلوب، وأن تقومي بما عليك، وأن تصبري، وأن تُطالبيه بأن يحسم الأمر، أو يُعيد العلاقة إلى وضعها الصحيح، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)