بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يوفقك للخير، وأن يرد ابن عمك إلى صوابه، وأن يلهمنا جميعاً رشدنا، ويعيذنا من شرور أنفسنا.
فإنه لا ذنب لك في الذي حصل، وسوف ينتبه إلى الخطأ الذي وقع فيه، فقابل إساءته بالإحسان، واصبر على جفائه، وافعل ما يرضي الله، وليته علم أنه لن يحدث في كون الله إلا ما أراده الله.
ونحن نتمنى أن تجد من العقلاء والفضلاء من يستطيع أن يرد ابن عمك إلى الحق، ويبين له أن الزواج قسمة ونصيب، وأن رفض تلك الفتاة له أو لغيره حق من حقوقها، وأن ذلك لا ينقص قيمته وقدره، وقد يرزقه الله بأفضل منها، وأن الواجب عليه أن يفرح لزواج ابن عمه، وأن يعلم أنه لا يستطيع أن يُكره تلك الفتاة على القبول به، فإن الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، والإنسان لا يملك قلبه ومشاعره، (
وأرجو ألا يأخذ الموضوع أكبر من حجمه، ونسأل الله أن يسهل لابن عمك أمره، وواصل مشوار الزواج، واحتمل من ابن عمك حتى يعود إلى الصواب، وقد بذلت مجهوداً كبيراً في إرضائه، وأنت تشكر على ذلك، ولا لوم عليك، ولا علاقة لما حصل بالخيانة، ولم تفعل إلا الصواب، وسوف تعود الأمور إلى وضعها الصحيح بقليل من الصبر والحكمة.
ونسأل الله أن يسهل أمرك وأمره، وبالله التوفيق.