بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ الشوق حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فإن المؤمنة لا تفقد الأمل، لأنها تؤمن بالله عز وجل، وتوقن، أن لكل شيء أجلاً، فاحرصي على تحسين العمل، وتوجهي إلى الله في ثقة وأمل، فسبحان من لا يسأل عما يفعل، واعلمي أنه لن يحدث في كون الله إلا ما أرده الله عز وجل.
ويؤسفنا أن نقول: إن ما تفعله الوالدة خطأ، وليس له ما يبرره، وأرجو أن تجدي من الخالات والعمات من يتحدث بلسانك، وحبذا لو تكلمتْ أختك الكبرى وطلبتْ منهم عدم تضييع الفرص، ولست أدري ما هو دور الأب الذي بيده الحل والعقد؟.
وإليك هذه الموجهات، ونسأل الله أن يسوق لك الخيرات، وعليك بما يلي:
1- التوجه إلى من يجيب المضطر إذا دعاءه ويكشف السوء.
2- زيادة البر للوالدة، والدعاء لشقيقتك بالتوفيق والخير.
3- طلب المساعدة من الأهل، وخاصة المؤثرين منهم.
4- استشارة الصالحات، والانشغال بالذكر والتلاوة في الحلقات.
5- الحرص على تقوى الله وطاعته، فإن الله وعد أهلها بتيسير الأمور فقال سبحانه: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ))[الطلاق:4].
ولا شك أنك إنسانة محترمة عند أهلك وعندنا، ولا تظني أن الوالدة تفعل ذلك لتسيء لك أو لتضايقك، ولكنها تفعل ذلك خوفاً على شقيقتك، ودفعاً لكلام الجهال، فاحملي تصرفاتها على أحسن المحامل، والتمسي لها الأعذار، واحرصي على برها في الليل والنهار، وافعلي الخير، وصِلِي الرحم، وأحسني إلى الجار.
ولا داعي للانزعاج، وسوف يأتيك ما قدره لك الفتاح، فاتقي الله واصبري، واعلمي أن لكل أجل كتاب، ونسأل الله أن يرزقك زوجاً صالحاً ينسيك كل معاناة ويعينك على طاعة مولاك.
والله الموفق.