عنوان الاستشارة: أرغب في الزواج ولا أملك الإمكانات

2006-06-29 13:29:48


بسم الله الرحمن الرحيم.

الابن الفاضل/ Al-mothafar حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:


فنسأل الله أن يسهل أمرك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، ثم يرضيك به.


فهنئياً لك بالالتزام، ومرحباً بك في موقعك مع الآباء والإخوان، وشكراً لك على تكرمك بالسؤال، ونسأل الله أن يرزقك الوظيفة الحسنة والصالح من الأعمال.


ونحن نتمنى أن يعرف الآباء الكرام أن حاجة أبنائهم للعفاف لا تقل عن حاجتهم للشراب واللباس والطعام، ورحم الله رجلاً صان أولاده عن الحرام، وأعانهم على الزواج والالتزام، وقد قال سعيد بن العاص رضي الله عنه: (إذا علّم الرجل ولده القرآن، وزوّجه، وحج به البيت الحرام، فقد خرج من حقه) وقد سئل الشيخ العثيمين رحمه الله عليه عن هذا الأمر فقال: (يجب على من ملك الاستطاعة أن يزوج أولاده الذكور وأن ييسر زواج بناته).


ونحن نقترح عليك أن تفرض رغبتك على والدتك، أو أحد أعمامكن أو على إمام المسجد إن كان الوالد يتأثر بكلامه، مع ضرورة أن يشعر الوالد بجديتك في البحث عن عمل، وبقدرتك على تحمل المسئوليات، فإن الزواج مسئولية وليس المال وحده هو المطلوب، وإن كان المال كما قيل: عصب الحياة.


وحبذا لو شاركك الوالد والوالدة في الاختيار، وطلبوا يد العاقلة صاحبة الدين ذات الرحم أو بنت الجار، فإن ذلك مما يعينك على النجاح بعد توفيق الكريم الفتاح.


وأرجو أن يعلم الجميع أن الزوجة تأتي برزقها الذي كتبه الله الرازق، وإن طعام الاثنين يكفي الأربعة، وأننا نرزق بضعفائنا، بذكرهم وصلاتهم وإخلاصهم، وأن الواجب علينا هو الاجتهاد في العبادة والصلاة، وقد قال الله لنبيه: (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ))[طه:132].

والمسلم عليه أن يعمل بالأسباب، ويتوكل على الوهاب، قال تعالى: (( فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ))[الملك:15] وقال سبحانه: (( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ))[مريم:25].

فعليك بكثرة اللجوء إلى من يجيب من دعاه، وزيادة البر لوالديك، وحسن العرض لمسألتك، ونسأل الله أن يوفقك.




(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت