بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شهد حفظها الله.
فنرحب بك في إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك العافية والتوفيق والسداد.
النقطة الأولى والمهمّة والجوهرية هي أن تتعالجي علاجًا صحيحًا، وتكوني حريصة جدًّا على تناول الأدوية التي يصفها لك الطبيب المختص، وعليك بالمتابعة مع الطبيب، والانتظام في المتابعة، وبجانب العلاج الدوائي أريدك أن تعيشي حياةً طبيعيةً جدًّا، أن تديري وقتك بصورة صحيحة، أن تتجنبي السهر، أن تشغلي نفسك في أعمال المنزل مثلًا، أن تدخلي برامج لحفظ القرآن الكريم، هذه كلها وسائل علاجية، يجب أن تكون جزءًا من حياتك -وإن شاء الله تعالى- نتائج العلاج تكون رائعة جدًّا.
بالنسبة لموضوع الزواج: الذي نفضله هو أن تخطري أو أهلك يقومون بإخطار الشخص الذي سيتقدم لك، لكن لا تسمي نفسك مريضة نفسيًّا، تسمي نفسك أنه لديك حالة نفسية تتكون من وجود وساوس مثلًا، والجانب الذهاني حقيقة لا داعي لذكره، وهذا ليس إخفاءً لشيءٍ مُعيّن، لكنّ الوساوس والذهانيات أصلًا كثيرًا ما تكون متداخلة، ويُسمح لهذا الخاطب بأن يُقابل الطبيب الذي يُعالجك، يذهب معه مثلًا والدك أو أنت ووالدك، وتعطوا الطبيب الإذن ليشرح للخاطب الحالة التي تعانين منها، ويكون ذلك في سِرِّيَّةٍ تامَّة واحترام للخصوصية، والأطباء يحرصون على ذلك كثيرًا.
بهذه الكيفية تكونون قد قمتم بالواجب الصحيح، الواجب الشرعي الذي تقتضيه الأمانة، ولا تتشاءمي، هذا الشخص الذي سيتقدم لك لا بد أنه قد تقدّم لك على أُسس تتعلّق بسلوكك، وبشخصيتك، وبجمالك، ولدينك وأخلاقك، لا بد أنه قد بنى اختياره لك على هذا الأساس، وهذا يكفي تمامًا، والذي يظهر عليه المرض الشديد، لا بد أن يكون هنالك خلل في تصرفاته وفي سلوكياته، وهذا أمرٌ بعيدٌ عنك جدًّا.
الوسواس يمكن أن يُعالج، ويُعالج بصورة فاعلة جدًّا، حتى وإن كان معه بعض الذهانيات، وموضوع الإنجاب ليس هناك إشكال كبير فيه، فقط يكون هنالك متابعة مع الطبيب المختص؛ لأن بعض الأدوية مثلًا تصلح في أثناء الحمل، وأنواع أخرى لا تصلح.
إذًا مبدأ الإخطار وعدم الإخفاء هو المبدأ الصحيح، لكن هذا الإخطار لا يكون مبالغًا فيه، ونعطي الشخص الفرصة للاستماع إلى شخصٍ مُحايد، وهو الطبيب المعالج.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)