بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، ونحيي حرصك على القيام بواجبك تجاه العائلة، ونبشرك بأن الله لا يُضيّع أمثالك، فإن فاعل المعروف لا يقع، وإن وقع وجد متكئًا، كما نسأل ربنا العظيم الكريم الوهاب أن يُعينك على بلوغ العفاف، وبُشرى لك؛ فإن من الذين يُعينهم الله على الخير: (الناكح يريد العفاف)، فابذل ما عليك من الأسباب، وتوكل على الكريم الوهاب.
وإذا صعب عليك أمر الزواج فتذكّر التوجيه القرآني: {وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يُغنيهم الله من فضله}، نسأل الله أن يضع في طريق من تقبل بك وتسعدك، وننصحك بأن تُصلح ما بينك وبين الله ليُصلح الله ما بينك وبين الناس.
فحرص الإنسان على الطاعات والتقرُّب إلى رب الأرض والسماوات من أهم ما يُعينه -إن شاء الله- على النجاح والزواج، والتوفيق في الحياة، ونتمنَّى أن تجد الإعانة من والدك والوالدة، وكون الوالد بعيداً عن الوالدة لا يعني أن دعاءهم لا يُستجاب، ولا يعني أنهم لا يريدون لك الخير، فقم بما عليك من البر تجاه الطرفين، وأسأل الله التوفيق والسداد.
وابتعد عن مواطن الغواية، وسد أبواب الشر، وابتعد عن المواقع المشبوهة، وتجنب إطلاق البصر، وأشغل نفسك بالطاعات، وعليك بالصوم فإن فيه وجاء كما هو توجيه النبي -صلى الله عليه وسلم-، والذي يشغل نفسه بالخير لن يجد فرصة لغيره، أمَّا الذي يشتغل بغير الخير فإن الشيطان سيأخذ بيده إلى موارد الهلاك.
وسعدنا أنك كثير التوبة والرجوع إلى الله، شديد المحاسبة لنفسك، وهذه كلها دلائل خير، فامضِ في هذا السبيل، ونسأل الله أن يثبتك، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وأن يُسهّل أمرك، وأن يضع في طريقك بنت الحلال التي تُسعدك وتُسعدها، وتُعينك على طاعة الله وتُعينها.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)