بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ معتز حفظه الله.
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.
أولًا: نحن سعداء جدًّا بتواصلك معنا، وسعداء أيضًا بما وفقك الله تعالى إليه من ترك هذه العادة القبيحة، والإقلاع عنها، بغض النظر عن القصد والنيّة التي من أجلها تركت هذه العادة؛ فتركك لهذه العادة أمرٌ جميل، نافع، ينبغي أن تحرص عليه، وتثبت عليه، وألَّا يُرجعك الشيطان إليها بما يُوحيه إليك من فساد نيتك، فالمحرمات عمومًا إذا تركها الإنسان فإنه في خير، وتركها ولو بنيةٍ غير صالحة للثواب خيرٌ له من أن يفعل.
فلا ينبغي أبدًا أن تتردد في تركها، ولكن حاول أن تُحسّن نيتك، بمعنى أن تقصد مع هذه المقاصد الصحيحة، من كونك تترك هذه العادة للأمور التي ذكرتها، من حفظ الطاقة، والاستعانة على العمل، وألَّا يحرمك الله تعالى خيره في الدنيا، وغير ذلك من المقاصد، فهذه كلها مقاصد صحيحة، يجوز للإنسان أن يقصدها، ولكن مع ذلك تذكّر أنك تركتها من أجل ألَّا تقع في غضب الله تعالى، ومن أجل أن تتجنب عقاب الله تعالى لك في الدنيا وفي الآخرة، فإذا نويت هذه النية صارت عبادةً، وصرتَ مأجورًا عليها.
فلا يضرّ أبدًا أن يقصد الإنسان بالطاعة والعبادة مقصودًا آخر يتحقق، سواءً نواه، أو لم ينوه، ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في شأن مَن يذهب للحج، وأثناء سفره في الحج يُتاجر ويبيع ويشتري، فيقول سبحانه وتعالى: {ليس عليكم جناحٌ أن تبتغوا فضلًا من ربكم}. فالأمور هذه التي تحصل -سواء قصدتها أو لم تقصدها- لا تُؤثّر في نيتك.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)