بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
فما تعاني منه هو اضطراب القلق النفسي والوسواس القهري، وهي اضطرابات نفسية واسعة الانتشار، وهي مزمنة، وتبدأ في سن مبكر، وتؤثر على التكيف الاجتماعي والوظيفي، وتفقد المريض الاستمتاع بالحياة؛ حيث يقضي الإنسان فترات طويلة في الانشغال بأفكار سلبية مزعجة، وتكرار طقوس واندفاعات سلوكية، في محاولة للتخلص من القلق المصاحب لتلك الأفكار.
مع طول فترة المرض قد يؤدي إلى الشعور بالإحباط، وفقد الثقة بالنفس، والشعور بالذنب، ولوم الذات، والانسحاب الاجتماعي، وفقدان الحماس، والرغبة في ممارسة الأنشطة المختلفة، أما مشكلة التبول المتكرر؛ فهي أحد أعراض القلق النفسي.
قد يظهر المرض دون التعرض لصدمات نفسية؛ بسبب الاستعداد الوراثي، وقد يكون انعكاساً لتجارب شخصية مكتسبة، أو تأثير بيئي وثقافي في مراحل سنية مختلفة.
هناك تطور علمي كبير في التشخيص والعلاج، ويشمل العلاج النفسي، والتثقيف حول الأسباب والأعراض، وكيفية التخلص منها بطرق مختلفة، وبناء الثقة بالنفس، والعلاج الدوائي، ويشمل مضادات الاكتئاب، مثل: عقار فافرين 100 مج إلى 300 مج، أو سيبرالكس 10-20 مج يومياً أو انفرانيل 50 مج إلى 200 مج، وسيروكسات 20 مج إلى 40 مج أو عقار زولوفت 50 مج إلى 200 مج يومياً.
ونظراً لأن اضطرابات القلق النفسي مزمنة، وتتراوح بين التحسن والانتكاسة، وتحتاج إلى بناء علاقة علاجية مع الطبيب النفسي والفريق المساعد، أنصح بأن تتوجه إلى أي من العيادات النفسية، وتأكد أنك سوف تلاحظ اختلافاً كبيراً في حياتك إلى الأفضل -إن شاء الله-، فقط لا تتردد، وابدأ في خطوات العلاج.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)